( المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها ، لأنها تريد أن تحد له ) ( 1 ) .
( 31 ) وروى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام ، قال : ( إن مات عنها
زوجها ، يعني وهو غائب ، فقامت البينة على موته ، فعدتها من يوم يأتيها خبره
أربعة أشهر وعشرا ، لان عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا ،
فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ ) ( 2 ) .
( 32 ) وروى عبد الله الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : قلت له :
امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ؟ قال : فقال : ( إن كانت حبلى
فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدتها ، إذا قامت البينة
انه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت ) ( 3 ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب ،
حديث 7 .
( 2 ) الفروع ، كتاب الطلاق ، باب عدة المتوفى عنها زوجها وهو غائب ،
حديث 6 .
( 3 ) الاستبصار ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ، باب انه إذا مات الرجل غائبا عن
زوجته كان عليها العدة من يوم يبلغها ، حديث 7 .
( 4 ) هذه الرواية مخالفة لفتوى الأكثر في أمرين : أحدهما ، ان الحامل في
الموت تعتد بوضع الحمل كالطلاق ، والأكثر قائلون بأنها تعتد بأبعد الأجلين ، ثانيهما
انها مع عدم الحمل تعتد من حين الموت ، فلو لم يصل الخبر إلا بعد انقضاء مدة العدة
ثم وصل الخبر ، انها تكتفي في العدة بما مضى من تلك المدة ، لكن شرط ذلك بقيام
البينة على تاريخ الموت ، وانه إذا لم يقم البينة لم يحسب تلك المدة ، بل تعتد من حين
سماع الخبر .
وهذا التفصيل لا معنى له ، لان المقتضى لانقضاء العدة إن كان هو نفس الزمان ،
فتحققه ثابت في الوجهين . وإن كان الموجب ليس إلا اقتران الزمان بالبينة والخبر ، فهما
أيضا سواء ، فالفرق حينئذ مشكل ، مع أنها من الصحاح وطرحها أيضا مشكل ، فالأولى
الوقف فيها ( معه ) .