الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة تباري زوجها أو تخلع منه بشهادة شاهدين على
طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أم هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟
قال : ( تبين منه ) قلت : قد روي أنها لا تبين منه حتى يتبعها بالطلاق ؟ قال :
( ليس ذلك إذن خلع ) قالت : تبين منه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) .
( 37 ) وروى موسى بن بكير ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : ( المختلعة
يتبعها الطلاق ما دامت في عدتها ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 38 ) وروي أن ثابت بن قيس لما خلع زوجته بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، لم
يأمره بلفظ الطلاق ، بل لما خالعها ، قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ( اعتدي . ثم
التفت إلى أصحابه ، فقال : هي واحدة ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 39 ) وروى أبو بصير ، عن الصادق عليه السلام ( ان للخالع أن يأخذ المهر
هامش
( 1 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب الخلع والمبارات ، حديث 11 . وفي
الوسائل ، كتاب الخلع والمبارات ، باب ( 3 ) حديث 9 .
( 2 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب الخلع والمبارات ، حديث 8 وفي الوسائل
كتاب الخلع والمبارات ، باب ( 3 ) حديث 5 .
( 3 ) هذا الحديث لا يعارض الأولى ، لأنه يحتمل أن يكون مراده بصحة وقوع
الطلاق عليها ، إذا رجعت في البذل ورجع هو في النكاح في ظرف العدة ، وحينئذ يصح
إيقاع الطلاق عليها ، ولهذا شرط ذلك بكونها في العدة . لأنه متى خرجت العدة لم
يصح وقوع الطلاق عليها ، لعدم جواز الرجعة منهما وتمام البينونة ( معه ) .
( 4 ) كنز العمال : 6 ، كتاب الخلع من قسم الأفعال ، حديث 15278 . وفيه ( فقال
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : اذهبا فهي واحدة ) وفي المختلف في الفصل الثاني
من كتاب الطلاق في أحكام الخلع والمبارات : 44 ، كما في المتن .
( 5 ) هذه الرواية دلت على ما دلت عليه الأولى . من جواز الخلع ، وانه لا يحتاج
إلى الاتباع بلفظ الطلاق ، وانه يجب عليها العدة ، وان الخلع طلقة ( معه ) .