كملا ) ( 1 ) .
( 40 ) وروي أن خولة بنت مالك بن ثعلبة قال لها زوجها أوس : أنت
علي كظهر أمي ، فأتت النبي صلى الله عليه وآله لتشكو إليه ، ورسول الله يجادلها ، ويقول
لها : " اتق الله فإنه ابن عمك " فلم تبرح حتى نزل قوله تعالى : قد سمع الله
قول التي تجادلك ، الآيات ( 2 ) .
( 41 ) وروى زرارة ، عن الباقر عليه السلام ( لا يكون الظهار حتى يشبهها بظهر
أمه ) ( 3 ) .
( 42 ) وروى سدير ، عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : الرجل يقول :
لامرأته أنت علي كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها ؟ قال : ( ما عنى ؟ أن
أراد به الظهار فهو الظهار ) ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال في المختلف في الفصل الثاني من كتاب الطلاق : 44 ، ما هذا لفظه :
وسوغ المفيد وسلار أخذ المهر كلا ، إلى أن قال : ولما رواه أبو بصير ، عن الصادق
عليه السلام ، إلى قوله : ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه . راجع الوسائل
كتاب الخلع والمباراة ، باب ( 4 ) حديث 2 .
( 2 ) سنن أبي داود : 2 ، كتاب الطلاق ، باب في الظهار ، حديث 2214 . وفي
الوسائل : 15 ، باب ( 1 ) من كتاب الظهار ، حديث 1 و 4 ، ما يقرب منه .
( 3 ) لم نعثر على حديث بهذه العبارة ، ولكن يدل عليه ما في الفروع ، كتاب
الطلاق ، باب الظهار ، حديث 3 .
( 4 ) التهذيب ، كتاب الطلاق ، باب حكم الظهار ، حديث 4 .
( 5 ) حديث زرارة تدل على أن الظهار لا يقع إلا بالتشبيه بظهر الأم دون غيرها من
المحارم ، وكون المشبه به ، هو الظهر دون غيره من باقي الجسد ، كالبطن والوجه
والرجل ، واليد وأمثال ذلك ، وحديث سدير دل على أن حكم باقي الأعضاء ، حكم الظهر
في أنه إذا وقع التشبيه بها ، وقع الظهار . ووجه الجمع انه قيد حديث سدير بالإرادة
أي إرادة الظهار بذلك التشبيه ، وانه إذا لم يرد الظهار بالتشبيه لم يكن ظهارا ، وفي
حديث زرارة لم يقيده بشئ ، فعلمنا أن التشبيه بالظهر حقيقة في الظهار ، وان ما عداه
إنما يصير حقيقة مع القصد إليه ، لأنه بدون القصد كناية محتملة للظهار وغيره ، ولا
يتمحض له إلا بالقصد . وحديث سدير في طريقة سهل بن زياد ، وهو ضعيف ( معه ) .