أسلما ، فأمرهما النبي صلى الله عليه وآله بالاغتسال ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 26 ) وعن الصادق عليه السلام قال : ( إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
قلت : كيف أصنع ؟ قال تغتسل وتصلي ركعتين ) ( 4 ) ( 5 ) .
( 27 ) وروى زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام في أمر يطلبه الطالب ؟ قال :
( يتصدق في يومه على ستين مسكينا ، لكل مسكين نصف صاع بصاع النبي
صلى الله عليه وآله ، ثم يغتسل في ثلث الليل الثاني ، ويلبس أدنى ما يلبس
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل ،
حديث 355 ، ولفظ الحديث ( عن قيس بن عاصم قال : أتيت النبي صلى الله عليه (
وآله ) وسلم أريد الاسلام ، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر ) ورواه في الإصابة 3 : 253 ،
( حرف القاف - القسم الأول ) رقم 7194 .
( 2 ) الامر هنا للاستحباب ، ودل على أن غسل التوبة مستحب بعدها ، لترتب الامر
بالاغتسال على الاسلام بالفاء الموجب للتعقيب . ويحتمل أن يكون الامر للوجوب ،
ويكون الامر بالاغتسال عن الجنابة ، لان الكافر لا تغتسل عن الجنابة ، وحينئذ يكون دالا
على أن الجنابة من الخطاب الوضعي الذي لا يسقط بالاسلام ، فلا يكون دالا على استحباب
غسل التوبة ( معه ) .
( 3 ) ذهب المفيد إلى استحباب غسل التوبة من الكبائر . وقال العلامة في المنتهى :
إن الغسل من توبة الفسق مستحبة ، سواء كان الفسق مشتملا على كبيرة أو صغيرة ، وهو
مذهب علمائنا أجمع ( انتهى ) . والظاهر أن الغسل هنا للتوبة وأما غسل الجنابة فان لأهل
كل ملة غسلا متعارفا بينهم يتعاطونه عند عروض الجنابة لهم ، كما في سائر عباداتهم
ولم يعهد من الشارع الامر لهم عند الاسلام بغسل الجنابة ( جه ) .
( 4 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 20 ) من أبواب الأغسال المسنونة ، قطعة
من حديث 1 ، ورواه بالتفصيل في كتاب الصلاة ، باب ( 28 ) من أبواب بقية الصلوات
المندوبة ، حديث 5 .
( 5 ) وهذا يدل على استحباب الغسل لصلاة قضاء الحاجة ، وعلى أن صلاة الحاجة
مشروعة ( معه ) .