الحل ميتة " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 29 ) وقال صلى الله عليه وآله ، وقد سئل عن بئر بضاعة : " خلق الماء طهورا لا ينجسه
شئ ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب الطهارة ، باب ( 2 ) من أبواب الماء المطلق حديث 4 ، نقلا
عن المحقق في المعتبر . وسنن ابن ماجة ، كتاب الطهارة وسننها ( 38 ) باب الوضوء بماء
البحر حديث 386 و 387 و 387 ، وسنن أبي داود : 1 كتاب الطهارة ، باب الوضوء
بماء البحر ، حديث 83 ، وسنن الترمذي ، أبواب الطهارة ( 52 ) باب ما جاء في ماء
البحر انه طهور حديث 69 ، والمستدرك للحاكم ، كتاب الطهارة 1 : 141 .
( 2 ) في هذا الحديث ان الجواب فيه أعم من السؤال . لان السؤال فيه على جواز
الوضوء بماء البحر ، فأجاب بالطهورية المستلزمة لجواز الصلاة والغسل ، على تقدير أن
يكون الطهور بمعنى المطهر . أما لو جعلناه بمعنى الطاهر ، لم يكن مطابقا للسؤال . ثم إنه
عليه السلام تبرع بزيادة على السؤال ، لا تعلق لها به . وهو كون ميتته حلالا ، وفائدة ذكرها هنا ، ان لها نفعا في السؤال ، من حيث إنه مؤكد للطهورية ، وإفادة للسائل
بحكم زائد غفل عن السؤال عنه .
وليس المراد بالحل هنا جواز أكل ميتته ، إن أراد بالميتة ما مات في مائه من
حيواناته ، بل المراد طهارتها أيضا ، بمعنى أنه لا ينجس بالموت فيه ، لأنه حيوان لا
نفس له سائلة . وعلمنا من هذا أن ما لا نفس له سائلة من الحيوان البري لا ينجس الماء
القليل بموته فيه .
ويحتمل أن يكون المراد بقوله فيه : ( الحل ميتته ) ان ما أخذه منه حيا من الحيوان
مما يحل أكله ، فإنه حلال بنفس أخذه منه مع صدق اسم الميتة عليه ، لأنه لا يشترط في
تذكيته غير أخذه منه حيا ، من ذبح أو غيره ( معه ) .
( 3 ) ذهب بعض علماء العامة إلى عدم جواز الوضوء بماء البحر استنادا إلى
أنه ماء مضاف بالملح ( جه ) .
( 4 ) المستدرك ، كتاب الطهارة باب ( 13 ) من أبواب أحكام المياه حديث 4 ، نقلا
عن عوالي اللئالي عن الفاضل المقداد . وسنن أبي داود : 1 ، كتاب الطهارة ، باب ما
جاء في بئر بضاعة حديث 66 ، وسنن الترمذي أبواب الطهارة ( 49 ) باب ما جاء ان الماء
لا ينجسه شئ حديث 66 ، والسنن الكبرى للبيهقي 1 : 257 ، ولفظ ما رووه ( عن أبط
سعيد الخدري ، قال : ( قيل يا رسول الله : أنتوضأ من بئر بضاعة ، وهي بئر يلقى فيه
الحيض ولحوم الكلاب والنتن ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إن الماء
طهور لا ينجسه شئ ) ،