( 27 )
وفي حديث : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 28 ) وقال عليه السلام ، قد سئل عن الوضوء بماء البحر : " هو الطهور ماءه
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة باب ( 9 ) ما يتيمم به وما لا يتيمم نقلا
عن الفقيه والأمالي والخصال والعلل وغيرها فراجع . ورواه البخاري في صحيحه ، كتاب
التيمم ، ولفظ ما رواه ( عن جابر بن عبد الله ان النبي صلى الله عليه ( وآله ) قال : " أعطيت
خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا
فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لاحد قبلي ،
وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة " . ورواه
ابن ماجة في سننه ، كتاب الطهارة وسننها ، أبواب التيمم ( 90 ) باب ما جاء في السبب
حديث 567 ومسند أحمد بن حنبل ج 5 : 145 .
( 2 ) وهذان الحديثان يدلان على جواز السجود على مطلق الأرض ، وهو ما
يطلق عليه اسمها لغة وعرفا . وكذا جواز التيمم بها ، لان الطهور هنا بمعنى المطهر ،
لا بمعنى الطاهر ، وإلا لزم أن لا يكون له عليه السلام مزية على غيره ، لأن الطهارة فيها
متحققة لكل نبي .
وأما تخصيص التراب في الحديث الأول ، وتعميم الأرض في الحديث الثاني ،
فلا منافاة بينهما . لان تخصيص بعض الجملة بذكر الحكم فيه ، مع كون الحكم ثابتا في
الجملة ، لا يستلزم التخصيص ( معه ) .
( 3 ) حمل المسجد هنا ، على السجود ، والظاهر كما ورد في الاخبار ، ان المراد
به مواضع الصلاة . روي عن علي بن إبراهيم في تفسيره مرفوعا ، قال : إن الله كان فرض
على بني إسرائيل ، الغسل والوضوء ، ولم يحل لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس ،
والمحاريب ، وكان الرجل إذا أذنب ذنبا جرح نفسه جرحا عظيما ، فيعلم أنه أذنب ،
وإذا أصاب أحدهم شيئا من بدنه البول ، قطعوه . ولم يحل لهم المغنم . فرفع ذلك رسول
الله صلى الله عليه وآله عن أمته ( جه ) .