أنتم سكارى " ( 1 ) لا تقربوا مواضع الصلاة ، يعني المساجد ) ( 2 ) ( 3 ) .
( 18 ) وقال علي عليه السلام : " ما عبدتك خوفا من نارك ، ولا شوقا إلى جنتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك " .
( 19 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إنما الأعمال بالنيات " ( 4 ) .
( 20 ) وقال عليه السلام : " إنما لكل امرء ما نوى " .
( 21 ) وقال الرضا عليه السلام : " لا قول إلا بعمل ، ولا عمل إلا بالنية ، ولا عمل
ولا نية إلا بإصابة السنة " ( 5 ) ( 6 ) .
( 22 ) وروي عن الباقر عليه السلام ، في تفسير قوله تعالى : " لا يمسه الا المطهرون " ( 7 )
( أي من الاحداث والجنابات ) ( 8 ) ( 9 ) ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النساء : 43 .
( 2 ) قال في مجمع البيان ، في تفسيره الآية : وقيل معناه ولا تقربوا أماكن الصلاة ، أي
المساجد للصلاة وغيرها . كقوله ( وصلوات ) أي مواضع الصلوات .
( 3 ) النهي عن قرب مواضع الصلاة ، يستلزم النهي عن الصلاة من حيث اللازم ،
لان المواضع إنما وضعت لأجلها ( معه ) .
( 4 ) صحيح البخاري ، كيف كان بدء الوحي ، ولفظ الحديث ( عن عمر قال : سمعت
رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرء
ما نوى . فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها ، فهجرته إلى ما هاجر
إليه ) .
( 5 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 5 ) من أبواب مقدمة العبادات حديث 2 .
( 6 ) أي يكون العمل على الطريق المأثور ، التي هو طريق السنة النبوية ، احترازا
عن البدعة ( معه ) .
( 7 ) الواقعة : 79 .
( 8 ) الوسائل ، كتاب الطهارة باب ( 12 ) من أبواب الوضوء حديث 5 .
( 9 ) وهذا هو حمل للطهارة على الحقيقة الشرعية ، ودون المعنى الاصطلاحي أو
اللغوي . إذ الشرعي مقدم عليهما كما هو مقرر في الأصول ( معه ) .
( 10 ) المشهور عندنا هو تحريم مس كتابة القرآن للمحدث ، واحتجوا عليه بهذه
الرواية ، بناء على رجوع الضمير فيها إلى القرآن ، وجعل الجملة الخبرية في معنى
النهي ، وحمل المطهر على من حصل منه الطهارة .
وقد نوقش في جميع هذه المقدمات ، وذهب جمع من المفسرين إلى أن الضمير
راجع إلى الكتاب ، أي اللوح المحفوظ ، في قوله : " إنه لقرآن كريم ، في كتاب
مكنون ، لا يمسه إلا المطهرون " .
وحاصله أن القرآن مكتوب في كتاب مصون عن الناس وعن التغيير والتبديل
وعن الباطل ، لا يمس ذلك الكتاب إلا الملائكة المطهرون من المعاصي ، والاخبار قابلة
للحمل على الكراهة .
ومن ثم ذهب إلى الكراهة الشيخ في المبسوط ، وابن البراج ، وابن إدريس .
والأرجح هو المشهور ، إذ لا معارض لاخبار النهي . والآية وإن كانت محتملة للامرين إلا
أن النصوص أرجعت الضمير إلى القرآن ، فلا يعبأ بكلام المفسرين ( جه ) .