تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
يرتفع به المنع فذكر ( عليه السلام ) ما ينصرف إليه الذهن عرفاً وليس بصدد الترتيب ، وهذا ما توضحه صحيحة ابن أبي يعفور . ( ولو كان الوقت ضيقاً سقط الوجوب والندب كما صرح به جماعة ، بل ربما نسب إلى الأكثر بل إلى الأصحاب ، لكن أشكله الكركي بما حاصله أن التحاذي إن كان مانعاً من الصحة منع مطلقاً ، لعدم الدليل على الإبطال بموضع دون موضع ، إذ النص والفتوى عامان ، وحينئذٍ فعلى الحرمة إن كان المكان لأحدهما اختص به ، ولا يجوز إيثار الآخر به ، وإن كان لهما أو استويا فيه أمكن القول بالقرعة ، فيصلي من خرج أسمه ويقضي الآخر ) « 1 » . وفيه : 1 - إن الصلاة لا تسقط بحال مهما كانت أهمية الشرط المفقود حتى الطهور أو إباحة المكان . 2 - إن المحاذاة مانعة في ظرف الاختيار والإمكان كطهارة البدن والثياب فلا يقدح حصولها جهلًا أو اضطراراً . وأضاف صاحب الجواهر ( قدس سره ) جواباً بالاستناد إلى صحيحة الفضيل ( الثالثة من الطائفة الثانية ) : ( بناءً على تنزيله على حال الضرورة ) وهو من تنقيح المناط وإلا فإن الحكم جارٍ في مكة حتى مع عدم الحرج أو الضرورة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 328 .