كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من حديث وفيه : ( فقلت : فقليل الحرام يحلّه كثير الماء ؟ فرددّ بكفّه مرتين : لا ، لا ) « 1 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من حديث : ( فأكسره بالماء ؟ فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا وما للماء يحلّ الحرام ، اتق الله ولا تشربه ) « 2 » ومعتبرة عمر بن حنظلة المتقدمة وفيها : ( لا والله ولا قطرة قطرت في حبّ إلا أهريق ذلك الحب ) وصحيحة كليب بن معاوية المتقدمة .
( ومنها ) روايات نزح البئر المتقدمة حيث أمر الإمام ( عليه السلام ) بنزح ماء البئر كله إذا صبّ فيها خمر ولا شك أن نسبته أقل من النسبة المذكورة التي ادعي فيها الاستهلاك .
3 - إننا انتهينا في البحث إلى نتيجة مفادها أنه على مبانيهم يكون كل مسكر نجساً ، وقرّبنا الآن أن لازم كلامهم كون هذا الكحول مسكراً فيكون نجساً و ( ما يبل الميل ينجّس حباً من ماء ) كما ورد في خبر أبي بصير فلا معنى للترخيص فيه .
فتصحيح الرخصة بوجود مثل هذه النسبة في الغذاء أو الدواء لا بد أن يكون بوجوه :
1 - أن يكون هذا الكحول المضاف مصنّعاً بطريقة كيميائية وليس بالتخمير الطبيعي وأن لا يكون مسكراً .
2 - أن لا نفهم من هذه النسبة أنها مقدار من الكحول مضاف إلى الدواء أو الغذاء بهذه النسبة لوجود الإشكالات المتقدمة وإنما هي نسبة متكونة من الكحول عند تصنيع الغذاء أو الدواء كالذي يحصل عند اختمار عجين الخبز أو تكوّن الخل .
ففي صناعة الخل ذكرنا في مقدمة البحث أن تحول السكريات إلى كحول لما كان تدريجياً فبمجرد نبذ التمر أو الزبيب في الماء وتعريضه للتخمير أو تخمير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 17 ، ح 1 ، 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرمة ، باب 17 ، ح 1 ، 7 .