تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦

ملحق في النسبة المسموحة من الكحول من حيث الحلية

استثنى جملة من الفقهاء المعاصرين - ومنهم السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) - من حرمة تناول الكحول حالة ( ( كون نسبة الكحول إلى مجموع الغذاء والدواء مستهلكة عرفاً ، بحيث يكون وجودها ملحقاً عرفاً بالعدم ، وهذا لا يكون أكثر من 5 . 1 % وإن كان أكثر لا يكون بمستهلك ، وأما إذا كان بهذه النسبة وأقل فهو مستهلك ويجوز تناوله ) ) « 1 » وسمعت منه ( قدس سره ) مباشرة نسبة هذا القول إلى أستاذه الشهيد السيد الصدر الأول ( قدس سره ) . وقال السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) : ( ( يجوز تناولها - أي الأدوية والمأكولات المحتوية على الكحول - أو شربها أيضاً إذا كانت نسبة الكحول ضئيلة جداًك - 2 % ) ) « 2 » . أقول : كلامهم مطلق من حيث أصل الكحول أي من دون فرق بين كون الكحول مصنّعاً طبيعياً بالتخمير أو بتحضيره من تفاعلات كيميائية ومطلق من حيث كون هذه النسبة المسموحة هي كحول مضاف إلى الغذاء والدواء أم أنها نسبة من الكحول تتكون عند تحضير هذا الدواء أو الغذاء ، بل إن ظاهر كلماتهم خصوصاً السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) الآتي في أن الكحول متخذ من الأصول الخمسة . واستثناؤهم هذه النسبة يكشف عن مشكلة في الأكبر من ذلك وهي إما النجاسة أو الحرمة ولا يحتمل الأول لأن النجس وما يحتويه وملاقيه لا يجوز
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : 7 / 209 طبعة بيروت . ( 2 ) الفقه للمغتربين ، السيد عبد الهادي الحكيم ، ط 3 ، ص 86 ، المسألة ( 37 ) .