تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وهذه المعلومات الكيميائية لأن هذه المصادر تتحدث عن التخمير بواسطة الإنزيمات والعوامل المسرّعة للتفاعل ، أما المدة المذكورة في الرواية فإنها بلحاظ وضع العصير في الظروف الطبيعية . وعلى أي حال فإن عنوان الخمر والإسكار يتحقق بوصول نسبة السكر المتحول إلى كحول إلى نسبة معينة افترضها السيد الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) 5 . 1 % ولا أعلم منشأ هذا التحديد ولم يعلمني به السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) عندما سألته سوى أنه تبع بها أستاذه الصدر الأول ( قدس سره ) . وربما كان وجهه أن كل المواد التي تحصل فيها تخمرات كعجين الخبز أو الخل المنقلبة عن الخمر تحتوي على نسبة من الكحول مقاربة لهذه النسبة وهي مقطوعة الحلية شرعاً فهذه النسبة مسموحة . وبالنسبة لنا فلا إشكال من حيث النجاسة بحسب ما انتهينا إليه من البحث ، ولا إشكال من حيث الحرمة لأن الكحول الموجود في الأدوية والأغذية ليس مادة كحولية مسكرة تضاف إلى هذه المواد وإنما مركبات كيميائية صناعية تدخل في تركيب هذه المواد ونسبتها ضئيلة جداً تقل عن 1 بالألف أحياناً . والحمد لله وحده .