بلاده للمحافظة على هذه الأوقات مما يعرف بوجوب ( المقدمات المفوّتة ) والملحوظ فيها حرمة تفويت ذي المقدمة في ظرفه فوجب الإتيان بالمقدمة في ظرفها قبل ظرف الواجب .
وقد كان سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) لا يقول بوجوبها للإشكال المسجّل في محلّه من أن وجوب المقدمة مترشح من وجوب ذيها فكيف تكون واجبة قبل أن يتحقق وجوب ذيها ، وقد عرضتُ عليه ( قدس سره ) تقريباً غير هذا الوجه للوجوب وحاصله ان الملحوظ فيها حرمة تركها لأن تركها يؤدي إلى تضييع الواجب في ظرفه وهو حرام وحرمة الترك مرادفة لوجوب الفعل فقيل بوجوبها وقد استحسن ( قدس سره ) هذا الوجه ولما وصل ببحثه إلى هذا المطلب « 1 » انتهى إلى نتيجة وجوب المقدمات المفوتة والحمد لله وحده .
هامش
( 1 ) عام 1417 هجرية في مسجد الرأس الشريف المجاور للصحن الحيدري وكان يلقي بحثه الأصولي عصراً .