الاستفادة من بعضها كحلول محتملة في المسألة التي نحن بصددها .
وقد ذكر حلًا لمورد مسألتنا بعد ذلك بقوله ( قدس سره ) :
( ( أما إذا كان الليل قصيراً جداً بحيث تغرب الشمس قليلًا ثم تشرق بعد نصف ساعة مثلًا ، بحيث تختلط الحمرة المغربية لليوم السابق بالحمرة المشرقية لليوم اللاحق ، ومن ثم يبقى الأفق في حمرة مستمرة من قبل هذا الغروب إلى الشروق . أو قل خلال هذا الليل القصير كله ، ومن ثم لم يتميز الفجر بوضوح .
إلا أنه من الممكن القول تماماً ، بأن الشمس إذا بلغت غاية بعدها من الأفق في الغروب ، ثم بدأت بالصعود التدريجي ، فذلك البدء بالصعود هو الفجر بلا شك ، لان مدة ما بين الطلوعين في البلاد الاعتيادية أكثر من ذلك اكيداً .
فان قلت : انه نصف الليل .
قلنا : نعم ، ولكنه فجر في نفس الوقت ، وقد اجتمع الأمران باعتبار قصر الليل لا أكثر ولا أقل .
ومن ثم يمكن للمكلف ان يحسب بالساعة أو بأية طريقة مقدار نصف مدة الليل ، ويعتبر ما بعدها فجراً ، في كل البلاد أو الزمان الذي تستمر فيه الحمرة طول الليل القصير .
أما إذا زالت الحمرة لبقاء الليل فترة أطول ، فهذا معناه ان الفجر سيتأخر عن نصف الليل بمقدار ما ) ) « 1 » .
وملخص كلامه ( قدس سره ) ببيانٍ منا : إن لهاتين الحمرتين حالات :
الأولى : إنهما تكونان متداخلتين ولا تتميزان لقصر الليل فالفجر منتصف الوقت .
الثانية : ان الحمرتين تتميزان حيث تضعف الأولى تدريجياً إلى نقطة ثم تبدأ بالازدياد إلى حين الشروق فالفجر هي نقطة التغيّر هذه .
الثالثة : ان الحمرة تزول ثم بعد وقت يبدأ الضوء بالظهور تدريجياً وهذه هي
هامش
( 1 ) من مقدمته ( قدس سره ) لكتاب ( المواقيت الإسلامية ) الصفحة ( زي ) .