الحالة في البلدان الاعتيادية ويكون الفجر عند ظهور الضوء .
وله ( قدس سره ) مبنى آخر ورد في كتاب ( ما وراء الفقه ) الذي سبق تأليفه كتابة مقدمة ( المواقيت الإسلامية ) بعشر سنوات تقريباً حيث ذكر ( قدس سره ) فيه أن الفجر أي ( فترة ما بين الطلوعين ) جزء من الليل وتحدّد كنسبة منه وقال ( قدس سره ) ( ( ان نسبتها إلى الليل أو النهار لم يتيسّر ، وان كان بحسب الظن أنها عشر مدة الليل ) ) ونقل عن أستاذه الشهيد الصدر الأول ( قدس سره ) في بعض فتاواه أنه قال : ( إنها سبع الليل ) « 1 » .
أقول : يبدو أن كلًا منهما قد لاحظ النسبة في يومٍ ما من السنة ثم عمّمها إلى كل الأيام بضميمة ارتكاز لديهما أن نسبة طول الفجر إلى طول الليل ثابتة في كل أيام السنة .
ويوجد هذا المعنى في كلمات السيد الخوئي ( قدس سره ) فقد نقل رواية محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أول وقت ركعتي الفجر ، فقال : سدس الليل الباقي ) « 2 » وعلّق ( قدس سره ) عليها بقوله ( ( فإن السدس الباقي ينطبق على ما بين الطلوعين مع شيء قليل قبله ، بناءً على ما هو الصواب من أن الليل اسم لما بين غروب الشمس وطلوعها ) ) « 3 » إلا أنه ( قدس سره ) ضعّفها بمحمد بن حمزة بن بيض فلا تصلح إلا للتأييد .
وعزّز هذا الرأي بقوله ( قدس سره ) : ( ( وإن هذه الفترة تطول بطول الليل وتقصر بقصره ) ) .
وردَّ على المشهور لدى الناس والمعتمد في مواقيت الصلاة عند غير اتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) من انَّ مدتها ساعة ونصف تماماً على طول أيام السنة
وقال ( قدس سره ) : ( ( إلا أن المطمأن به كذب هذه الشهرة ، وتتراوح بحوالي ساعة
هامش
( 1 ) ما وراء الفقه : مج 1 ، ص 215 ، طبعة إيران .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المواقيت ، باب 50 ، ح 5 .
( 3 ) شرح العروة الوثقى : 11 / 255 .