وعشرين دقيقة إلى ساعة وخمس وأربعين دقيقة . وضبط مدتها طيلة أيام السنة لم يتيسر ) ) .
وكان ( قدس سره ) قبل ذلك قد أشار إلى وجود خلاف في كون الفترة من الليل أو من النهار أو ليست منهما وأشار إلى وجود رواية أنها ساعة ليست من الليل ولا من النهار ، إلا أنه ( قدس سره ) رجّح من الناحية الفقهية المستفادة من السنة الشريفة أن تكون من النهار وليست من الليل لوجهين :
1 - ان وجوب الصوم يبدأ من الفجر ، والصوم إنما يكون في النهار ، ولا يجوز إلحاق أي جزء من الليل به .
2 - ان القرآن الكريم وصفه بالصبح في قوله تعالى
( وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ) .
انتهى كلامه ( قدس سره ) .
وقد نسب السيد الحكيم ( قدس سره ) القول بأن هذه الفترة من النهار إلى أكثر أهل اللغة والمفسرين والفقهاء والمحدثين والحكماء والإلهيين والرياضيين « 1 » . ويبدو ان هذا المعنى كان مرتكزاً في أذهان البعض في زمان الأئمة ( عليهم السلام ) كما يظهر من سؤال يحيى بن أكثم القاضي لأبي الحسن الأول ( عليه السلام ) حين سأله عن صلاة الفجر لِمَ يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال ( عليه السلام ) : ( لان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يغلس بها لقربها لليل ) « 2 » .
ثم قال سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) ولا يترتب اثر فقهي على أنها من الناحية العرفية هل هي ليل أو نهار ، ولعله ( قدس سره ) يقصد بالناحية العرفية أي الخارجية وهي ليست مهمة بعد ان استدل من الناحية الشرعية على أنها
من النهار .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 5 / 83 .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، باب 25 ، ح 3 .