بل في هذا الفرض يشتد الاطمئنان لبعد كون كل المحذوفين العرضيين - وهم ثلاثة على الأقل - من أولئك الذين وصلنا ضعفهم ) ) « 1 » .
أقول : ان هذا الإشكال غريب في المقام فترك ذكر اسم الوسيط لا اعرف كيف ينشأ - في احتمال معقول - من عدم الوثوق به وإنما ينشأ عادة من نسيانه ولو لم يكن ناسياً له فعدم ذكره لعله أنسب بوثوقه من عدم وثوقه به باعتبار انه لو لم يكن واثقاً به كان ينبغي له ذكره كي يتكفل السامع بنفسه بحسب الوثوق بالرواية أو عدم الوثوق بها .
وتوجد على مجموع الكلمات عدة تعليقات :
1 - قوله : ( إلا بمقدار واحد من المائة . . . الخ ) قد علمت أن النسبة أكثر من ذلك أي 80 / 5 أو 25 . 6 بالمئة ، نعم ، لو لاحظنا النسبة بلحاظ عدد الروايات لا الرواة فإنها ستقل لسبب تقدم ذكره .
2 - قوله : ( أولًا : لاحتمال . . . ) هذا الاحتمال لا يقلل النسبة بل يزيدها أو يبقيها على حالها على الأقل لمجهوليته ، نعم ، يتم هذا الكلام بلحاظ ( ثانياً ) التي تلتها فهي ليست نقطة مستقلة عنها .
3 - ما قاله الأستاذ من مقوي كون الراوي ضعيفاً ليس بصحيح إذ لا يعقل من ابن أبي عمير ان يهمل اسم الراوي إذا كان ضعيفاً لأنه غش وتدليس على الراوين عنه وإيقاع لهم في المخالفة خصوصاً مع علمه بوجود فكرة عند الرواة عنه انه لا يروي ولا يرسل إلا عن ثقة مضافاً إلى أن ابن أبي عمير نفسه قد صرح بأسماء الضعفاء الذين روى عنها صريحاً وهذا شاهد على ورعه وتثبته واحتياطه لمن يروي عنه أما اغفاله الاسم فكان اتكالًا على المعروفية المدعاة وخشيته على هؤلاء الأصحاب من الوقوع في قبضة السلطة ونحوها .
4 - قوله : ( نعم يستثنى . . . ) يناقض الإهمال المدعى للراوي فلو كان الراوي
هامش
( 1 ) مشايخ الثقات : ص 45 .