تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

إلحاق

وألحق صاحب العروة الوثقى فرعاً بالمسألة فقال ( ( ولو كان الواطئ مكرهاً على الزنا فالظاهر لحوق الحكم وإن كان لا يخلو عن إشكال ) ) وذكر السيد الخوئي ( قدس سره ) ان دليل اللحوق هو إطلاق معقد الإجماع ، ثم قال « 1 » ( قدس سره ) ان منشأ الإشكال على هذا اللحوق ثلاثة وجوه : ( ( 1 - الخدشة في أصل التمسك بالإطلاق في المقام نظراً لكون الإجماع دليلًا لبياً ) ) وفيه : ان هذه المناقشة صحيحة لو كان دليلهم منحصراً بهذا وقد ذكرنا أكثر من وجه وهو مستفاد من الروايات فيمكن التمسك بإطلاقه . ( ( 2 - ان المحتمل قوياً بل من المطمئن به كون الحرمة الأبدية عقوبة للفاعل وحيث إن المكره لا يستحق العقوبة نظراً لعدم الإرادة والإكراه فلا مجال للعقل بثبوتها في المقام ) ) . وفيه : انه اطمئنان بغير محله فان ممن حرمت عليه مؤبداً من دخل جهلًا وهو معذور كالمكره فلا يستحق عقوبة ، نعم ، ان مثل هذه الأحكام تكون غالباً عقوبة للفاعل ولكن ليس دائماً لان الملاك قد يكون في المجعول وليس في الجعل كالكفارة التي يُفهم منها معنى العقوبة ومع ذلك فإنها تجب على من قتل خطأ ومن ثمراتها تشديد الحذر في هذه الموارد يعني مراعاة المقدمات خشية الوقوع في النتائج ولو خطأ .
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 285 .