المسألة الثانية : الزنا بذات العدة
قال في العروة الوثقى والتعليق للسيد الخوئي « 1 » ( ( إذا زنى بامرأة في العدة الرجعية حرمت عليه ابداً ( لما تقدم من أنها زوجة فيترتب على الزنا بها جميع الأحكام المترتبة على الزنا بذات البعل ) دون البائنة وعدة الوفاة وعدة المتعة ) ) . ( وكل ذلك لعدم شمول معقد الإجماع أو ما ذكر في الفقه الرضوي لها ، فتكون مشمولة لأدلة الحل لا محالة ، نعم ، لصاحب الرياض ( قدس سره ) كلام في المقام :
حاصله : ان دليل الحرمة في الزنا بذات البعل إذا كان هو الأولوية القطعية لم يكن هناك محيص عن الالتزام بثبوتها في المقام ايضاً وذلك لان مجرد العقد على ذات العدة غير الرجعية مع العلم إذا كان موجباً لثبوت الحرمة الأبدية فثبوتها بالزنا يكون بطريق أولى قطعاً .
وما أفاده ( قدس سره ) صحيح ومتين في حد نفسه إلا انك قد عرفت منّا المناقشة في أصل المبنى ) .
أقول : قد تقدم أكثر من وجه بالقول بالحرمة في المقام ومنها :
1 - ان النظر في الرواية الواردة في الحرمة المؤبدة على من عقد على ذات عدة - مطلقاً - ودخل بها ولو جهلًا تشعر بان المناط في الحكم هو الدخول وليس التزويج وان الإمام ( عليه السلام ) علق الحكم عليه ولا يوجد نظر إلى التزويج وان كان السائل قد ذكره وقد مرت روايات الطائفة الثالثة ( ص 252 ) .
2 - ان بعض تلك الروايات سمت العملية زناً وأوجبت حد الزاني إذ لا قيمة للعقد لمن كان عالماً عامداً وهي صحيحة حمران قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك ، قال : فقال : لا أرى عليها
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 286 .