أريد منهما مؤدى واحد لهذا أجاز بعضهم وقوع عقد النكاح بالمعاطاة من دون إنشاء اللفظ أما في المقام فالمراد من اللفظ والفعل مختلف إذ إن الفعل هنا أريد منه الزنا أما اللفظ فأريد منه النكاح .
2 - انه ذكر مسألة الحرمة المؤبدة بالتزويج والدخول بذات البعل ولو جهلًا وكأنها مفروغ منها رغم أنها لا تخلو من تجاذبات تقدمت واختلف فيها الأصحاب وإن كنا مثله قد رجحنا القول بالحرمة .
أما ما قاله السيد الخوئي ( قدس سره ) فهو دقيق إلا أن قراءة الروايات تُشعر ان الإمام ( عليه السلام ) علق الحرمة على الدخول ولا موضوعية للتزويج في الحكم وإنما هو مجرد سبب للاتصال الجنسي كالزنا ونحوه فكأن الإمام ( عليه السلام ) أجاب بالتعميم ، أي انه ( عليه السلام ) يريد ان يقول للسائل انه بغض النظر عن منشأ الاتصال الجنسي بينهما إذا حصل الدخول حرمت مؤبداً ، ويؤيده عدم الفرق بين العالم والجاهل خصوصاً في الحالات التي لا يكون معنى للعقد فيها كمن تزوج ذات بعل أو معتدة عالماً عامداً فأي قيمة لمثل هذا العقد حتى يكون له مدخلية في الحكم ، إنه الزنا بعينه ، نعم ، للتزويج مدخلية عند عدم الدخول إذا كان عالماً ، فالدخول عن زنا كالدخول عن تزويج في الحكم وهذا الإشعار كافٍ لإيجاب الاحتياط .
الثاني : ما ورد في الفقه الرضوي : ( ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها ان يتزوج بها لم تحل له ابداً ) « 1 » .
وفيه :
ما مرَّ منا غير مرة من أن الفقه الرضوي لم يثبت كونه رواية فضلًا عن كونه حجة .
هامش
( 1 ) في المهذب : 24 / 132 . خرج الحديث في مستدرك الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 11 ، ح 8 .