تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
( ( 3 - ان الإكراه لما كان يقتضي رفع الآثار المترتبة على الفعل المكره عليه - على ما دل عليه حديث الرفع - وكانت الحرمة الأبدية من آثار الفعل المكره عليه ، فهي ترتفع بمقتضى حديث الرفع ) ) . وفيه : ان حديث الرفع لا يشمل الأحكام الوضعية كالحرمة المؤبدة نظير الضمان فإنه يثبت حتى مع صدور سببه خطأ أو نسياناً أو اكراهاً أو جهلًا وقد تقدم في النقطة السابقة ان الحرمة المؤبدة تثبت حتى مع الدخول جهلًا والجهل من أفراد حديث الرفع كالإكراه اللهم إلا أن يريد الحرمة التكليفية وهي مشمولة بحديث الرفع إلا أن هذا غير محتمل بقرينة وصفها بالأبدية ولأنها ليست محل البحث . فان قلت : ان حديث الرفع امتناني ورفع الضمان ليس منّة لتعلق حق الغير به أما رفع الحرمة الأبدية فهو امتنان فلا مانع من شموله لحديث الرفع وهو ليس كالضمان . قلت : يكفي أن ينقض عليه بثبوت الحرمة في حالة الدخول جهلًا . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( إذن فلا وجه للقول بثبوت الحرمة الأبدية فيما لو كان الواطئ مكرهاً على الزنا ) ) وقد ظهر عدم صحة ما قاله ( قدس سره ) بل إننا قد استفدنا الحرمة المؤبدة مع الإكراه من صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) بالتقريب المتقدم ( ص 271 ) فتكون دليلًا في المقام .
فقه الخلاف — صفحة 289 | الشيخ محمد اليعقوبي