تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
يستفاد منه الاحتياط الاستحبابي « 1 » أما صاحب الوسائل فقد تردد وعنون الباب الحادي عشر من أبواب ما يحرم بالمصاهرة بالسؤال ( حكم من زنى بذات بعل أو ذات عدة هل تحرم عليه مؤبداً أم لا ) ولم يذكر أي نص حول الموضوع وإنما نقل دعوى السيد المرتضى الإجماع على الحكم فقال ( ( وقال السيد المرتضى في ( الانتصار ) مما انفردت به الإمامية القول بان من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها ابداً وإن فارقها زوجها وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والحجة في ذلك إجماع الطائفة . . . إلى أن قال . . . وقد ورد من طرق الشيعة في حظر ما ذكرناه أخبار معروفة ) ) « 2 » . وقد نقل السيد الخوئي ( قدس سره ) الاستدلال لقول المشهور بأمور ثلاثة وناقشها فقال : الأول : ما ذكره الشهيد ( قدس سره ) في المسالك من الأولوية القطعية ببيان ان العقد على ذات البعل مع العلم إذا كان موجباً لثبوت الحرمة الأبدية فثبوتها في حال زنا الرجل مع العلم يكون بطريق أولى فان الفعل أشد وأقوى من الإنشاء المجرد وكذلك إذا كان الدخول بذات البعل مع العقد حتى مع الجهل موجباً للحرمة الأبدية فثبوتها في حال الزنا يكون بطريق أولى . وفيه : ان الأولوية المدعاة غير محرزة ولا سيما بعدما كانت الأحكام تعبدية ، فان كلًا منهما موضوع مستقل ، ومن الممكن ان يكون للتزويج موضوعية للحكم فلا مجال لإثبات حكمه في المقام . ولنا على كلام الشهيد في المسالك عدة تعليقات : 1 - ان ما قاله الشهيد من أن الفعل أشد واقوي من الإنشاء المجرد صحيح إذا
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين : ج 3 ، مسألة 51 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 11 ، ح 10 .