الفرع الثاني وطئ المعتدة من غير عقد زواج كالشبهة والزنا
قال صاحب العروة الوثقى ( قدس سره ) ( ( لا يلحق بالتزويج في العدة وطء المعتدة شبهة من غير عقد بل ولا زنا ، إلا إذا كانت العدة رجعية ) ) ووجهه عدم التنصيص والإلحاق ممنوع وإنما وردت الحرمة في من تزوج ، فوطء الشبهة والزنا غير مشمولين بعنوان التزويج وإنما استثنى ذات العدة الرجعية لأنها زوجة حكما - على المشهور - أو حقيقة - على مختار السيد الخوئي - « 1 » فيكون الزنا بها من الزنا بذات البعل وهو موجب للحرمة الأبدية عندهم فهنا مسألتان :
الأولى : ان الزنا بذات البعل موجب للحرمة الأبدية .
الثاني : الزنا بالمعتدة هل يلحق بالزنا بذات البعل أم لا .
المسألة الأولى : الزنا بذات البعل ، قال صاحب العروة في المسألة التاسعة عشرة « 2 » ( ( إذا زنا بذات بعل دواماً أو متعة حرمت عليه مؤبداً ) ) وهو حكم مشهور بين الأصحاب وقد توقف فيه المحقق الحلي ( قدس سره ) ووافقه السيد الخوئي ( قدس سره ) فقال ( ( والظاهر أنه - أي توقف المحقق عن القول بالحرمة - في محله لعدم تمامية شيء مما استدل به لمذهب المشهور ) ) وقد احتاط فيه سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدس سره ) وجوباً « 3 » وكذا السيد السيستاني « 4 » لكن الشيخ الفياض
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى : ج 1 ، ذيل صفحة 209 وأول صفحة 218 .
( 2 ) مباني العروة الوثقى : 1 / 279 .
( 3 ) منهج الصالحين : ج 2 ، مسألة 1345 .
( 4 ) منهاج الصالحين : ج 3 ، مسألة 180 .