تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
تقدمت ( ص 283 ) بالتقريب الذي ذكرناه لتحقق الحرمة المؤبدة لعلم الزوجة مع جهل الزوج . 4 - ما ورد من التصريح في روايات ذات العدة من تأثير علم الزوجة في الحكم كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ( فقلت : فإن كان أحدهما متعمداً والآخر يجهل فقال : الذي تعمد لا يحلُّ له ان يرجع إلى صاحبه ابداً ) « 1 » من غير فرق ان يكون العالم هو الزوج أو الزوجة رغم ان الروايات في الباب أيضاً كانت تخاطب الذكر ولم يتعرض الإمام ( عليه السلام ) لتوجيه الخطاب إلى الأنثى إلا عندما أثاره السائل مع ضم مقدمة وهي الاطمئنان بعدم وجود فرق بين المسألتين من هذه الناحية . وهذا الاستئذان المقارب للاستظهار هو غير قياس الأولوية الذي يتمسك به بعضهم في المقام ، ورد عليهم السيد الخوئي ( قدس سره ) فقال ( ( نعم قد يستدل لثبوت الحرمة الأبدية عند علم الزوجة بالموضوع أو الحكم بالأولوية القطعية وذلك لان العلقة الزوجية في المعتدة على ضعفها إذا كانت توجب الحرمة الأبدية عند علمها فهي توجب ذلك في المقام بطريق أولى لاقوائيتها ) ) . ثم رد عليه ( قدس سره ) بقوله ( ( ان غاية ما يمكن ان يقال عن هذه الأولوية أنها مظنونة وليست بقطعية فان هذه الأحكام تعبدية محضة ولا يمكن كشف الملاك منها وإحراز انه العلقة الزوجية ) ) وأضاف ومعه حق جزاه الله خير جزاء المحسنين ( ( بل يمكن دعوى العلم بعدم كونها هي الملاك في ثبوت الحرمة في التزويج من ذات العدة ، وذلك لثبوت الحرمة الأبدية في موارد لا يوجد فيها أي نوع من العلقة الزوجية كالتزويج من المعتدة عدة وطء الشبهة أو المعتدة عن الطلاق التاسع أو المعتدة عن فسخ النكاح لرضاع أو ما شابهه مع العلم بالموضوع أو الحكم فإنها تثبت مع أن العلقة الزوجية فيها مفقودة بالمرة ، فان ذلك يكشف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 17 ، ح 4 .