تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الجهة الثانية : قوله ( قدس سره ) ( ( لعدم الدليل على تأثير علمها في الحرمة ) ) ويمكن تقريب أكثر من دليل : 1 - إطلاق معتبرة أديم بن الحر قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ( التي تتزوج لها زوج يُفرق بينهما ثم لا يتعاودان ابداً ) « 1 » . وقد تمسك ( قدس سره ) بهذا الإطلاق لملء الفراغات في تفصيلات المسألة مما لم تتعرض له النصوص وهذا الفراغ منها . وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ( في امرأة بلغها ان زوجها توفي فاعتدت وتزوجت ثم بلغها بعدُ انَّ زوجها حي هل تحلّ للآخر ؟ قال : لا ) « 2 » . فاستفيد شمول الحرمة للدخول وعدمه من الإطلاق وللعلم بالأولوية من الجهل الظاهر من النص . 2 - قاعدة الاشتراك بين الذكر والأنثى في الأحكام وإن كانت غالباً ترد في النصوص الشريفة والرسائل العملية للفقهاء بصيغة الخطاب للمذكر كأن يقول ( يجب على مكلف التقليد ) و ( يحرم على كل مكلف شرب الخمر ) و ( يجب على كل مكلف خمس فرائض في اليوم ) وغيرها ولا يشك أحد في شمولها للأنثى إلا ما خرج بدليل ولا دليل يخرج علم المرأة عن الحكم بالحرمة في المقام . ونحن نعلم بالاستقراء ان الأحكام المشتركة كلها توجه إلى الذكور ولا توجه إلى النساء إلا الأحكام الخاصة بها فحينما تتحدث الروايات عن الرجل وتفصل بينه وبين علمه وجهله فإنها غير نافية لمدخلية هذا التفصيل بالنسبة للزوجة بل هي ساكتة عنه ويستفاد من قاعدة الاشتراك إلا ما خرج بدليل . 3 - صحيحة يونس بن عبد الرحمن عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) التي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، ح 9 .