الدليل الآخر ويقربه قوله بعد ذلك ( ( فيقيَّد ما دل على عدم البأس في حالة الجهل بصورة عدم الدخول وما دلَّ على الجواز في حالة عدم الدخول بصورة الجهل وعدم العلم ) ) وقد اكتفى ( قدس سره ) بهذا الجمع لحل التعارض والخروج بأحكام الصور الأربع بدليل جعله الاستدلال بالصحيحة الآتية في الطائفة الخامسة تنزلياً فقال ( وبعد التنزل ) لكنك ترى أن الصورتين اللّتين أنتجهما الجمع لا قيمة علمية لهما فإنهما القدر المتيقن من الحلية بل هما في الحقيقة صورة واحدة كما هو واضح وهي الحلية في حالة الجهل وعدم الدخول ، وكان المفروض أن تكون الصورة الثانية التي يستنتجها هي الحرمة بالدخول مع العلم لكنها ايضاً لا قيمة علمية لها لأنها القدر المتيقن من الحرمة .
وبقيت الصورتان الأكثر أهمية وهما عدم الدخول مع العلم والدخول مع الجهل .
فقه الخلاف — صفحة 255
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٥٥