حرمة التزويج بذات البعل
وهي من ضروريات الدين واتفاق العقلاء فمن تزوج بذات بعل كان ذلك العقد باطلًا وهل تحرم عليه مؤبداً أم لا ؟
الروايات الواردة في المسألة أقل تغطية للتفاصيل من سابقتها ، ويمكن ان تصنف بحسب مضامينها إلى عدة طوائف :
الطائفة الأولى : ما دلّ على الحرمة مطلقاً سواء حصل الدخول أم لا وسواء كان التزويج بعلم أو بجهل :
منها : موثقة أديم بن الحر قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) التي تتزوج ولها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان ابداً ) « 1 » وصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : ( في امرأة بلغها ان زوجها توفي فاعتدت وتزوجت ثم بلغها بعدُ ان زوجها حي ، هل تحلّ للآخر ؟ قال : لا ) « 2 » والاعتداد ذكرناها من باب المشاكلة وإلا فان الوفاة لم تتحقق واقعاً فلا عدة .
الطائفة الثانية : ما دل على الحرمة مع الدخول مطلقاً سواء كان بعلم أو بجهل .
منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( في المرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال : تعتد منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للآخر ان يتزوجها ) « 3 » .
ومنها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( إذا نعى الرجل إلى أهله أو أخبروها انه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الأول فان الأول أحق بها من هذا الأخير دخل بها الأول أم لم يدخل بها وليس للآخر ان يتزوجها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، باب 16 ، ح 2 .