تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الخلاف — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
التقريب الثاني من وجود مسوّغ لذكر الشمس خفّت الوطأة باعتبار ان الجفاف بالشمس مشروط في المطهرية وعلى أي حال فالرواية تكون مجملة وغير دالة على عدم المطهرية ولا دلالة فيها على المطهرية وربما صلحت كمؤيد في المقام . الرواية الرابعة : عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( يا أبا بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر ) « 1 » وبنفس الإسناد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر ) « 2 » . ودلالتها على المطلوب ظاهرة بعد رد المناقشة في كون معنى الطهارة في الروايات مطابقة للمعنى المتشرعي الا ان المشكلة في سندها فان راويها عن أبي بكر الحضرمي وهو عثمان بن عبد الملك لم يرد فيه توثيق ولا ينفع في إحراز الوثاقة رواية الأساطين لها كالمفيد والشيخ والقميين كأحمد بن محمد بن عيسى لأنهم نقلوا عن الضعفاء ونقلهم لها لا يدل على قبولها بذاتها عندهم لأنه قد يكون لاعتضادها بالروايات الصحيحة الأخرى وذكرهم إياها للتأكيد فلا يتمسك بإطلاقها . نعم ، هي تصلح للتأييد باعتماد جماعة من المتقدمين والمتأخرين عليها والعمل بها اما الشيخ الأنصاري فقد وصفها في طهارته بأنها ( ( معتضدة بنفي الخلاف المتقدم عن التنقيح المعتضد بالشهرة المحكية ) ) فهي لا تصلح كدليل مستقل . وناقش سيدنا الأستاذ الشهيد ( قدس سره ) في دلالتها من جهة إطلاقها وشمولها لما يصح وما لا يصح تطهيره بالشمس وفق ما يأتي من التفصيل بإذن الله تعالى وهو أحد اطلاقين للرواية ذكرهما السيد الخوئي ( قدس سره ) لا بد من تقييدهما والثاني إطلاقها من جهة اليبوسة وعدمها حيث أنها تقتضي طهارة كل ما أشرقت عليه الشمس سواء يبس بإشراقها أم لم ييبس لكن هذه التفاصيل تكفلت بيانها روايات أخرى ونحن في مقام الاستدلال على أصل المطهرية .
هامش
( 1 ) ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهرة ، أبواب النجاسات ، باب 29 ، ح 6 . ( 2 )