الرواية الخامسة : الأخبار الموجودة في كتاب الجعفريات « 1 » ففيه عن موسى بن جعفر عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) . . . إلى أن قال ، ( قالوا : فالأرض يا أمير المؤمنين ؟ قال : ( إذا أصابها قذر ثم أتت عليها الشمس فقد طهرت ) وبهذا الإسناد ان علياً ( عليه السلام ) سئل عن البقعة يصيبها البول والقذر ، قال : الشمس طهور لها ) .
الرواية السادسة : ما ورد في الفقه الرضوي من قوله ( عليه السلام ) ( ما وقعت الشمس عليه من الأماكن التي أصابها شيء من النجاسة مثل البول وغيرها طهرتها ، واما الثياب فلا تطهر الا بالغسل ) « 2 » وهي تصلح للتأييد لان كتاب ( الفقه الرضوي ) لم تثبت نسبته إلى الإمام الرضا ( عليه السلام ) بحجة تامة والمظنون أنها رسالة عملية لأحد قدماء الفقهاء كتبه في المشهد الرضوي المقدس ولكنه قد ثبت بالاستقراء ان فتاواهم كانت غالباً نصوصاً للمعصومين ( عليهم السلام ) فمن هذه الناحية تكون بقوة الرواية غير ثابتة الحجة فتصلح للتأييد .
هامش
( 1 ) رواها المحدّث النوري في مستدرك الوسائل : الباب 22 من أبواب النجاسات والأواني عن كتاب الجعفريات المسمى ايضاً بالاشعثيات وهي أخبار رواها محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه إسماعيل عن جده الإمام موسى عن أبيه جعفر بن محمد ( عليهم السلام ) والكتاب مثار جدل وذكر صاحب الجواهر عدة مبررات لعدم الاعتماد عليها أجاب عنها جميعاً المحدث النوري في فوائده في خاتمة المستدرك بدقة علمية وتتبع عالٍ .
وكان أحد هذه المبررات عدم نقل صاحب الوسائل عنه فهو دليل عدم اعتماده عليه لاستبعاد عدم وصول نسخة إليه والجواب ان هذا الاستبعاد في غير محله فلعل السبب هو هذا والشاهد عليه ان صاحب الوسائل نقل عنه بالواسطة في باب كراهة قول رمضان من غير إضافة إلى الشهر ( الباب 19 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 ) ونقل وصف كتاب الجعفريات فقال ( ( ابن طاووس في كتاب الإقبال نقلًا من كتاب الجعفريات وهي ألف حديث بإسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام ) ونقله النجاشي ومن حيث التوثيق فان محمد وثقه النجاشي ويوجد ما يدل على حسن حال موسى وأبيه إسماعيل ونقل المحدث النوري في خاتمة المستدرك شواهد على ذلك ) ) .
( 2 ) مستدرك الوسائل : الباب 22 ، من أبواب النجاسات .