بالشمس بل وبما قيل من عموم ما دل على طهورية الأرض ومن أن الشمس من شأنها الاسخان الملطف للاجزاء الرطبة والمصعّد لها ، مع إحالة الأرض للاجزاء الباقية اليسيرة ، فتطهر حينئذ ، خصوصاً لو قلنا إن الطهارة النظافة والنزاهة الحاصلتان بمجرد زوال القذارة عن المحل إلى غير ذلك ) ) وقال إن فيها ( ( كفاية عن غيرها ) ) « 1 » .
وهي كلها قابلة للمناقشة :
1 - ان الشهرة حتى لو بلغت الإجماع إنما هي مدركية لوضوح استنادها إلى الروايات التي سنتعرض لها إن شاء الله تعالى فلا يكون الإجماع فضلًا عن الشهرة حجة في المقام .
2 - ان ما ذكر من نفي العسر والحرج إنما يصلح لبيان الحكمة والمصلحة في التشريع وليس علة للحكم فلا يصلح دليلًا على مستوى العناوين الثانوية - كما هو المفروض عند ذكر هذه العناوين - وهو ( قدس سره ) لا يريد أكيداً حكومة هذه العناوين الثانوية واستناد الحكم إليها وإلا لدار الحكم مدارها وهو لا يلتزم به .
وليس المورد من تطبيقاتها كما اننا لا نعتقد ان في الإلزام بتطهير الأرض بالماء فيه عسر ومشقة .
3 - ما ذكر ( قدس سره ) من الاسخان والتصعيد والإحالة جارٍ في المتنجسات الأخرى كالبدن والثياب وهو لا يغني عن التطهير بالماء اما الاستحالة التي عُدَّت من المطهرات فإنها خاصة بموارد تبدل الحقيقة والمورد ليس من موارد تطهير الاستحالة .
4 - ان ما قال ( قدس سره ) من الاستدلال بالسيرة ونقله عن الرياض غير تام صغرى وكبرى :
اما الصغرى : فلعدم وجود سيرة متشرعية وبناء على الطهارة الا لمن يقول بها
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 6 / 257 .