وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب ، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم ) « 1 » ،
والحوقلة إنما للفوت العظيم ، والذي في ضوئه تفهم سرَّ قول الرسول صلى الله عليه وآله :
( سبحانك ما عرفناك حقّ معرفتك ) « 2 » ،
وتفهم معنى دُعائه صلى الله عليه وآله :
( لا أثني ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك ) « 3 » ،
وتتأمَّل أكثر في قوله صلى الله عليه وآله :
( يا من لا يعلم ما هو إلا هو ) « 4 » .
وهنا لا بدَّ أن يُعلم بأنَّ اختصاص الله تعالى بحرف واحد لا يُوجب نسبته للقلّة والكثرة ، ( كما أنَّ وحدته لا تُوجب نقصه عن الممكنات بكثرتهم ، بل هي وحدة شاملة ، والحرف الخاصّ به تعالى أيضاً حرف جامع لجميع حروف الاسم الأعظم ، ومرجعه إلى نقصان الممكن في التأثير كلّما بلغ في الكمال ، فيبقى شيء غير متناه في القوّة والشدّة وهو الحرف الواحد الخاصّ به ) « 5 » .
وبذلك يتحصَّل لدينا أنَّ خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وأوصياءه عليهم السلام هم مظاهر ما يُمكن أن يتنزَّل ويتجلَّى من الاسم الأعظم في نشأة عالم الإمكان ، فهم أعظم تجلٍّ للاسم الأعظم ، فلا موجود ممكن أعظم
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 230 ، ح 1 ، باب : ( ما أُعطي الأئمة عليهم السلام من اسم الله الأعظم ) .
( 2 ) عوالي الآلي : ج 4 ، ص 132 ، ح 227 .
( 3 ) التوحيد ، للشيخ الصدوق : ص 114 .
( 4 ) عوالي اللآالي : ج 4 ، ص 132 ، ح 226 .
( 5 ) شرح أصول الكافي ، للمازندراني : ج 5 ، ص 318 . .