إنَّ أقرب معنى لمفردة ( إله ) هو المعبود ، فيكون المفاد هو أنه لا معبودَ موجودٌ سواه ، وبضميمة لفظ الجلالة ( الله ) يكون المؤدّى : هو المُحتجب عن الأنظار ، المرتفع بتمام الكمال ، لا معبود موجود سواه .
انتهت هذه الدراسة إلى أنَّ الدين الحقّ رشده ذاتي ، والدين الباطل غيّه ذاتي ، والرشد كلّه في اتّباع الأوّل ، والغيّ كلّه في اتّباع الثاني ، فينتفي معنى الإكراه على الدين الحقّ لأنه الرشد الموافق للفطرة .
يُحلَّل قوله تعالى : اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إلى جُملتين اسميتين ، الأولى : ( هو الله ) ، والثانية : لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وفي ذلك عرض للحقيقة في صورتي الإجمال وتفصيل أوّل ، وأما التفصيل الثاني فبواسطة العرض الأسمائي في قوله تعالى : الحَيُّ الْقَيُّومُ ، وأنَّ : الحَيُّ الْقَيُّومُ اسم واحد مُركَّب تركيباً مزجياً ، تُؤدّي مفردتاه معانٍ خاصَّة ، ويُؤدي تركيبهما معنى أخصّ ، وهذه الأخصّية لُوحظ فيها حكاية الكمال الأعظم للاسم الأعظم .
الحيّ اسم ذاتي خالص يرتبط بسلسلة التوحيد الصفاتي ، والقيّوم اسم
أفعالي يرتبط بسلسلة التوحيد الأفعالي ، والوجود الإمكاني يقع مباشرة تحت مظلّة الأسماء الفعلية المنضوية جميعاً تحت مظلّة اسم القيّوم .
انتهت هذه الدراسة إلى أنَّ التعاطي مع الطبيعة الإيمانية على أنها هي الأصل إستراتيجية قرآنية ، وأنَّ الكفر هو مجرّد حالة عارضة ، فقدَّم الطبيعة الإيمانية على الحالة العارضة في المقطع .
اعتبرت هذه الدراسة أنَّ السقف الأعلى في السُّلَّم الكمالي يكمن في الولاية الإلهية ، وأنَّ السقف الأعلى في التسفُّل البشري يكمن في ولاية الشيطان ، بنوع محاكاة مع سقفي الوجود ، الحقيقي بأشرف معانيه ، والاعتباري بأخسّ معانيه .
إنَّ ولايتنا لله تعالى لا تصدق ولا تثمر ما لم نتخلَّ عن كلّ العلائق الطاغوتية ، وعلى رأسها حبّ الدنيا والخلود إلى الأرض .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 486
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٨٦