تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
البناءات القرآنية ، وهي الأبجدية الأُولى والعناصر الأساسية المؤثّرة في الحركة المعرفية للنصوص الأُخرى ؛ وأعطت هذه الدراسة للمُحور المُلتقى مصداقاً نصّياً على مستوى التفسير ، ومصداقاً تكوينياً على مستوى التأويل ، وقد أفردت فصلًا لدراسة الأوتاد والمحاور ، وعبَّرت عنها بالنقاط المركزية في القرآن الكريم . اعتبرت هذه الدراسة أنَّ المُحكم والمُتشابه يتأثّران كثيراً - سعةً وضيقاً - بشخصية القارئ ، فالمُحكم مُحكم لقارئه ، والمُتشابه مُتشابه لقارئه أيضاً ، فدائرة الخلاف تشمل المُحكم أيضاً ، ولكن بلحاظ القارئ لا بلحاظ المُحكم نفسه . أسَّست هذه الدراسة لمفهوم السُّلَّمية الذاتية للقرآن الكريم ، معتبرة أنه يُمثّل النظام الداخلي للسير المعرفي فيه ، وقسَّمت هذه السّلَّمية إلى تقسيمات عديدة ، من قبيل السُّلَّمية المعرفية والسُّلَّمية المعنوية . أسَّست هذه الدراسة إلى ضرورة تحديد موقعية النصّ المراد تفسيره بالنسبة للقرآن الكريم ، لاسيَّما إذا كان النصّ المُفسَّر وتداً قرآنياً . الكثير ممَّن تصدّوا للعملية التفسيرية بالأُسلوب الموضوعي لم يُدركوا بعد الاثنينية الحقيقية القائمة بين التفسير الموضوعي ومنهج تفسير القرآن بالقرآن ، واقترانهما لا يُصحّح لنا وحدة العنوان بينهما .

النتائج التفسيرية على مستوى التطبيق

قدَّمت آية الكرسي رؤية عميقة في توحيد الله تعالى ومعرفته . أوّل رمزية سجّلتها آية الكرسي بالغة الدقّة والعمق ، أشارت بها إلى جامعية الكمال والجمال والجلال ، من خلال مفردة : ( الله ) ، كما تجلّت الرمزية في الآية الكريمة بوجودها المجموعي للتوحيد والاسم الأعظم والإخراج من الظلمات .