التي عليها النصّ القرآني ، لأنَّ كلّ ما يُقدَّم فيها إنما يُمثّل السقف المعرفي الذي عليه المفسِّر لا النصّ المفسَّر ؛ وهذا لا يلغي اعتماد النتاج التفسيري القائم على أساس المناهج المعتمدة ، وإنما هو ترشيد إلى ما يحمله النصّ من آفاق يعسر الوقوف على واقعيتها بآلة الحصول .
لقد رفضت هذه الدراسة أي محاولة لتمييع الدلالات اللفظية ، ولذلك عقدت أكثر من فصل في إبراز الدور الدلالي للمفردة ، سواء في العملية التفسيرية أم التأويلية ، معتبرة أنَّ عمق المفردة هو عمق للنصِّ ، وأنَّ المفردات تحمل في رحمها بذور رؤى جديدة وإشراقات لعلّها تُسهم إلى حدٍّ ما في تغيير خريطة التفسير التي ما انفكّت عن حركتها الدائرية .
اعتبرت هذه الدراسة أنَّ الرمزية مرحلة إنقاذ للقارئ الحداثوي - بالمعنى الغربي - بعد تنصّله عن المُعطى الإلهي ، فهم إلهيون ولكن بمُعطى بشري .
لم يعتبر القرآن الكريم مخاطبه الإنساني مجرّد حاضنة وذاكرة تحفظ بياناته ،
وإنما اعتبره خليفة الله في الأرض وأنه جدير بحمل الصفات الإلهية ، ولذلك قد حارب القرآن الكريم ثقافة التلقين ودعا إلى ثقافة التدبير ، وهذه النتيجة قلَّما التفتت إليها الدراسات القرآنية .
رجَّحت هذه الدراسة أن تكون فواتح السور أرضية الرمزية الفاعلة في القرآن كلّه ، بمعنى أن للرمزية مرجعية تُحدّد خطوطها البيانية ، وهذه المرجعية هي الفواتح .
اعتبرت هذه الدراسة أنَّ المثل القرآني وسيلة هدايتية سلكها القرآن لتحقيق أهدافه الكبروية ، بعد أن كان المثل وسيلة تقريبية لواقعيات استعصى حضورها على عالم اللفظ ، إضافة إلى أهدافه الأُخرى ، كالتذكير والتذكّر ، والدعوة إلى التفكّر .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 482
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٨٢