تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
هدف الاختصار ، وهنا تكمن الصعوبة ؛ ولذلك سنحاول تقسيم النتائج التي انتهت إليها هذه الدراسة إلى قسمتين ثنائيتين ، في ضوء التفسير والتأويل والنظرية والتطبيق ، فيتحصّل لدينا ما يلي : أوّلًا : النتائج التفسيرية على مستوى النظرية . ثانياً : النتائج التفسيرية على مستوى التطبيق . ثالثاً : النتائج التأويلية على مستوى النظرية . رابعاً : النتائج التأويلية على مستوى التطبيق . ومن الواضح بأنَّ مرادنا من التطبيق هو ما يتعلَّق بتفسيرنا وتأويلنا لآية الكرسي ؛ وسوف يكون القسم الأوّل أوسع دائرة من عنوانه ، حيث سوف ندرج تحته مجموعة نتائج تتعلَّق بالمقدَّمات العلمية والفنيّة التي تقدَّمت أُصول النظرية التفسيرية ، وسنقتصر على القليل منها وباختصار شديد ، كما سنعتمد كثيراً على اطلاع القارئ على أصل هذه الدراسة ، فذلك هو الضمانة الوحيدة لنا لإيصال الأفكار صحيحة إليه بشكلها المختصر ، علماً بأنَّ الكثير منها سوف يكون عرضها بأُسلوب الإشارة .

النتائج التفسيرية على مستوى النظرية

إنَّ القرآن هو الكتاب الأفضل في تقديم القراءة الإصلاحية للإنسان والمجتمع . إنَّ القرآن في الوقت الذي أمر بالتدبّر فيه فإنه قدّم لنا جملة من أدوات التفكير والتدبّر ، من خلال قصصه وتمثيله ورمزيته ودعوته للسير الأنفسي والآفاقي . الكشف عن كون الاتجاهات التفسيرية هي الحاكمة على السواد الأعظم من المصنَّفات التفسيرية ، فافتقرت إلى التوثيقات المعرفية وتعاظمت فيها القناعات الفردية والفئوية ؛ ولذلك فإنَّ المكتبات الإسلامية في مجال التفسير لم