تقدّم بعد نماذج كاملة ، رغم وجود الدورات الكثيرة ، فإنها دورات إجمالية وليست تفصيلية ، بمعنى أنها لم تقف على جميع النصوص القرآنية ، فهنالك الكثير الذي لم يتعرَّضوا له إلا ضمن أُفق ضيّق لا يرتقي حتى للتفسير المفرداتي الذي قدَّمته هذه الدراسة فضلًا عن الجُملي والموضوعي ؛ ولا ريب بأنَّ غياب المنهجة في الاستدلال والعرض والتنظيم أفضى بها أن تكون مدوّنات ركامية المعلومات ضعيفة النتائج ؛ والغالب على هذا الركام المعلوماتي هو صفة العندية « 1 » لا النصّية ؛ علماً بأنَّ إشكالية اعتماد الاتجاهات تتعمّق وتتعقَّد عندما تدخل في البُعد التأويلي .
إثبات كون الرواية تُسهم كثيراً في تعميق الفهم القرآني ، وتفتح آفاقاً لا غنى للمفسِّر عنها أبداً .
الأسلوب التفسيري التركيبي هو الأسلوب الأمثل في قراءة النصّ القرآني .
تقسيم النصوص القرآنية ضمن دوائر ثلاث ، دائرة البيان ودائرة التبيان ودائرة التبيين ، والبيانية غنية عن الأغيار ، والتبيانية بحاجة إلى متخصّص ، والتبيينية وظيفة المعصوم ، وأما التأويل فمساحته محدودة .
لابدَّ من التعاطي الجدي مع الآفاق الثلاثة التي يشتمل عليها النص القرآني ، وهي أُفق التمهيد ، وأُفق المواد الأوّلية وأُفق النتائج ، وهذه من أهم النتائج التي خرجت بها هذه الدراسة .
ومن النتائج المهمّة والأساسية : ضرورة الاعتقاد بأنّ النتائج المعرفية التي تُفضي إليها العملية التفسيرية لا يُمكن القول بمطابقتها للمعاني الواقعية
هامش
( 1 ) اصطلاح العندية أو العندياتية يُراد به المعلومات التي لا أصل لها ولا مصدرية سوى الشخص القائل بها ؛ وأما النصِّية فهي المعلومات التي لها جذر وأصل صحيح . .