وقد اعتبرنا النتاج التفسيري مقدّمة أساسية لموضوعة التأويل ، فقد أوقفنا التأويل على التفسير ، ورفضنا كلّ فكرة داعية للفصل بين الظاهر والباطن .
وقد قدَّمنا أبجدية جديدة في القراءة التفسيرية ، من خلال عرض مجموعة بيانات تتعلَّق بالبنى التحتية للقرآن الكريم من جهة ، وببيان وحدة النصّ وتعدّد المعنى من جهة أُخرى .
ثانياً : على مستوى التأويل
اعتمدنا الإشارات القرآنية بالدرجة الأساس ، والإرشادات الروائية بالدرجة الثانية ، والاستئناس بالرؤى العلمائية بمقدار الحاجة ، ونظرنا الخاصّ القائم على أساس معرفتنا الأسمائية المحدودة التحقيقية والتحقّقية ، وبمعيّة التوفيقات الإلهية التي واكبتنا في رصد وتسجيل المعطى التأويلي .
وقد حاولنا تسجيل أكثر من مستوى تأويلي للنصّ المقروء ، بالاعتماد على قرائن وملازمات مختلفة من داخل النصّ ومن خارجه .
ثالثاً : على مستوى لغة النصّ
فقد بيَّنا بأنَّ لغة القرآن الكريم لا تُرادف اللغة العربية ، وإن كانت اللغة العربية تمثّل المادّة الأوّلية في صناعة النصّ القرآني ، ولذلك فنحن نعتقد اعتقاداً راسخاً بأنَّ لغة القرآن فوق اللغة العربية فضلًا عن اللغات الأُخرى ، وأنَّ الاصطلاح القرآني حاكم على المعنى اللغوي .
رابعاً : على مستوى التنظيم
فقد طرحنا النموذج الأمثل في التعاطي مع النصّ القرآني ، من خلال النظم الارتقائي بين المفردات والجمل والأفكار ، وهذا العرض رغم وضوحه لم تكن له سابقة في جميع المصنّفات التفسيرية في كتب الفريقين .