فالإنسان لا يملك البعد عنه بشكل مستقلّ ، وإن اختاره ، لتوقفه على إذنه تعالى ، دون أن
يلزم منه الجبر .
19 . الذي لا يعرف إمام زمانه لا يُحفظ له الأصل الذي انطلق منه ، وهو الإيمان بالله ورسوله ، وهذا هو معنى الميتة الجاهلية .
20 . للقُرب مرتبتان ، في الأُولى نتجاوز الحُجب الظلمانية ، وتبقى رشحات الأنا ، فالهدف هو القبول ؛ وفي الثانية نتجاوز الحُجب النورية ، فلا يبقى شيء ، لأنَّ الهدف هو الوصول .
21 . للشفاعة سلوكان عمليان ، أُخروي لأصحاب المقام المقبول ، ودنيوي للكُمَّل من أوليائه سبحانه ، حيث يسلك بالمُشفَّع له باتجاه تحصيل الكمال المطلوب ، ومَن نال الشفاعة الدنيوية كان الأقرب لنيلها في الآخرة .
22 . تندرج الشفاعة ضمن نظام كوني قائم على أساس التكامل ، فهي ليست عملية ثانوية ، وإنما وظيفة إلهية خالصة ، تقترن بمن يُسانخها كمالًا ، كالتحقّق بمعرفته تعالى وتوحيده بالمعنى العرفاني لا الكلامي أو الفلسفي المشائي ، وهي آخذة في التعقيد باتساع دور الشفيع .
23 . لا بدَّ للشفيع من الإحاطة المعرفية بالمُشفَّع له ، وإلا ستُردّ شفاعته ، والردّ يكشف عن عدم أهليته ، مع أن الشفيع القرآني مقبولة شفاعته ، وأنَّ شفاعته وظيفية وليست تبرّعية ، لاسيَّما فيما يتعلَّق بالشفاعة التكوينية .
24 . العلم ، حصولياً أم حضورياً ، توليدي قابل للامتداد ، حيث يُمكن رصد ما لدى العلم الفعلي للعالم دون ما سيصل إليه ؛ وللشفيع معرفة ثنائية - بربّه وبالمُشفَّع له - محدودة بعلمه تعالى ، وآية الكرسي أثبتت علمه سبحانه بالعلم الفعلي للخلق بقوله : مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ، والامتدادي القادم بقوله : وَمَا خَلْفَهُمْ .
25 . العلم مهما كانت مساحته ضيّقة فهو تعليقي ، مشروط بحصول
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 444
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤٤