المعطيات التأويلية للفصل
1 . الخزائنية أرضية التأويل والمُستودع الفعلي للكمالات الإلهية المُطلقة ، وهي مُلتقى جميع الآثار الأسمائية ، فلا يُتصوَّر أثر لاسم منه إلا وهو موصول بالخزائنية ، ولها ضروب من التجليات ، منها الوليُّ المعصوم المُعبَّر عنه بقطب الرحى .
2 . إنَّ مهمّة البحث لم تنصبّ على استجلاء المعاني الباطنية إلا بالقدر المُتاح ، إذ لا نجد أنفسنا مُكلَّفين بالكشف عن خزائنية آية الكرسي ، فذلك أمر على فرض حصوله فإنه لا يُمكن ادِّعاؤه لغياب الأدوات الإثباتية تماماً .
3 . المستويات الثلاثة لأرضية التأويل ( الإشارة واللطائف والحقائق ) عسيرة التحصيل ، ولكن هنالك عدّة أُمور تُساعد في سبر غور مخابئ آي القرآن ، منها : معرفتنا الأسمائية رغم محدوديتها ؛ والإشارات القرآنية والتنبيهات الروائية والمذاكرات العلمية لأهل الفنِّ ؛ والوعد الإلهي بتعليم عباده المُتقين ؛ والعيش مع روح القرآن ، والعمل على فهمه والعمل به ؛ كما أنَّ الجاذبية الباطنية تدفع باتجاه السلوك المعنوي ممَّا يجعله على تماسّ مع الحقيقة .
4 . دعوى كون المادّة التأويلية هي الواقعة الخارجية الحاصلة بعد النصّ باطلة ، فإنَّ تصوَّر عدم وقوعها خارجاً سيجعل النصّ خلواً من التأويل ، فضلًا عن كونه سيبقى معطَّلًا في مجاله التأويلي حتى وقوع الحادثة ؛ بخلاف ما لو قلنا بالخزائنية السابقة على النصّ وجوداً .
5 . القرآن الكريم بتمامه مادّة تفسيرية وتأويلية ، ودعوى الانحصار بالمتشابه منه باطلة ، فإنَّ الحقيقة التي تستند إليها البيانات القرآنية ثابتة لجميع آياته .