يُشكِّل الرؤية الصحيحة .
12 . الكرسي كلمة وجودية ضاربة في أزلية العلم ، وهو مظهر اللوح ، أو هو النفس الكلّية الجامعة المسماة باللوح ؛ والأشياء فيه مصوَّرة بوجه تفصيلي ، وهيمنته هي الإحاطة بالتفاصيل ، وهو معنى قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ .
13 . الطاغوت ليس جهة يصدر منها الظلم أو الظلمة ، وإنما هو الظلم والظلمة ، فتكون آثاره المُسانخة لحقيقته ضرورية بالنسبة له ، كما قيل بأنَّ الذاتي لا يُعلَّل .
14 . كلّ من فوَّت مصلحة أو أوقع مفسدة ، بعمد أم بغير عمد ، فهو ليس بوليّ ؛ فالوليّ الواجب الاتّباع لا يهدي إلا للحقّ ، به يهتدي الجميع ، ولا يهتدي بأحد .
15 . النور تجلٍّ أعظم للوجود الحقِّ ، فإذا ما انتسب أحد له فهو منتسب للوجود الحقِّ ، وما القرآن والرسول والوليّ والعقل والآخرة إلا حواضن عُلويَّة لذلك الانتساب الحقيقي للوجود الحقِّ ، والنور جامع لها ؛ والظُّلُمَاتِ في قبال ذلك كلّه .
16 . إنَّ الصلة الوثيقة التي تربط الاسم الأعظم بأصل التوحيد إنما تبتني على أساس التوحيد العرفاني لا الكلامي أو الفلسفي المشّائي .
17 . الاسم الأعظم هو أشرف المراتب التوحيدية ، وهو مقام معرفي ومعنوي ذو مراتب ، ومظاهره ليست تمام كماله ، وإنما لما يُمكن أن يتجلّى ويظهر ويتنزَّل منه .
18 . للسماوات بُعد معنوي يتعلَّق بمقام القرب منه تعالى ، وللأرض بُعد يُشير للتسفّل والبعد عنه تعالى ؛ والنصّ على كون السماوات والأرض ملكاً له سبحانه يُدلِّل على أنَّ ملكية مقامي القرب منه والبعد عنه له سبحانه ،
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 443
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤٤٣