تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
6 . إنَّ المطلب الحقيقي للعارف هو التحقُّق بأرفع المراتب الُممكنة من الكمال المطلق ، ودواعي ذلك فطرته السليمة ، وبذلك سيلزمه السير باتجاه التحقيق والتحقّق في السُّلَّميتين التأويلية والمعنويَّة ، ليكتشف أنَّهما وجهان لحقيقة واحدة . 7 . إنَّ التحديد بالبطن الواحد أو السبعة أوالسبعين مجرّد تقريب لأصل فكرة البطون التأويلية ، أو من باب مخاطبة الناس على قدر عقولهم ؛ وهذه البطون القرآنية أنى كان عددها فإنها تنطلق من عالم الإشارة تفريعاً لتصل إلى عالم الحقيقة تأسيساً . 8 . إنَّ الهدف الغائي لقراءة النصّ القرآني لا يكمن في سُلَّمية النتاج التفسيري ، ولا في النتاج التأويلي ، وإنما يكمن في السُّلَّمية المعنوية ، فالتفسير سُلَّم التأويل ، والتأويل سُلَّم للهدف المعنوي ، والهدف المعنوي غاية السير بأسره . 9 . النقولات الروائية والتأريخية لا تتّفق مع فكرة اختصاص التأويل بالله تعالى ، فضلًا عن القرائن اللفظية والعقلية وروايات شمول الراسخين في العلم ، فالواو عاطفة لا استئنافية ؛ وهو مشهور مدرسة أهل البيت وإليه ذهب جملة من أعلام مدرسة الصحابة . 10 . لا ريب بأنَّ أهل العصمة هم الراسخون في العلم والعالمون بتأويله ، فلا ينحصر العلم بتأويله بالله تعالى ، وأما لغيرهم فالصحيح تعديته إلى خواصّهم ، من ورثتهم الواقفين على علومهم ، وإن لم يلتقوا بهم عياناً ؛ فعنوان الراسخية لا يختصّ بأهل العصمة عليهم السلام وإنما يشمل غيرهم . 11 . الوشائج التي تربط الظاهر بالباطن ، والتفسير بالتأويل ، لابدّ أن تحفظ لحفظ المُعطى التأويلي من الانحراف ، ولذا فالتأويل لا يُعفى من لحاظ الوجه الدلالي للمفردة ، فاللحاظ المجموعي للمفردة والنصّ تفسيراً وتأويلًا