تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( فرسول الله صلى الله عليه وآله أفضل الراسخين في العلم ، قد علَّمه الله عزَّ وجلَّ جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لِيُنزِلَ عليه شيئاً لم يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه ، والذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيهم بعلم ، فأجابهم الله بقوله : يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ، والقرآن خاصّ وعامّ ، ومحكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، فالراسخون في العلم يعلمونه ) « 1 » . وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله ) « 2 » . وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( الشريعة أقوالي ، والطريقة أفعالي ، والحقيقة أحوالي ، والمعرفة رأس مالي ، والعقل أصل ديني . . . ) « 3 » ، والحقيقة مُنتهى الخزائنية ، وثمرة التأويل ، ومن كانت الحقيقة أحواله فالتأويل خاصِّيته وسلاحه . وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين علياً عليه السلام بأن قتاله وجهاده القادم سيكون على تأويل القرآن كما قاتل وجاهد هو صلى الله عليه وآله على التنزيل « 4 » .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 213 ، ح 2 . باب : إنَّ الراسخين في العلم هم الأئمة عليهم السلام . المراد بقوله : بالذين لا يعلمون تأويله : هم من شيعته ، فإذا قال الراسخ في العلم من أئمة أهل البيت عليهم السلام في القرآن أو التأويل بعلم فإنهم يقولون آمنا ؛ فنعم الموالون والمولى . ( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 213 ، ح 1 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 173 ، ح 8 . ( 4 ) عن أبي سعيد الخدري قال : ( كنّا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فانقطعت نعله ، فتخلَّف عليٌّ يخصفها ، فمشى قليلًا ثمَّ قال : إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على / / تنزيله ؛ فاستشرف لها القوم ، وفيهم أبو بكر وعمر ، قال أبو بكر : أنا هو ، قال : لا . قال عمر : أنا هو ، قال : لا ، ولكن خاصف النعل ، يعني : علياً ؛ فأتيناه فبشّرناه ، فلم يرفع به رأسه ، كأنه قد كان سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله ) . وهو حديث مشهور صحيح السند . انظر : المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 122 . قال صاحب المستدرك : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وأيضاً : مسند أحمد : ج 3 ، ص 82 . وعشرات المصادر الأُخرى . .