14 . العداوة والبغضاء من قبل المؤمن تجاه الكافرين نتاج طبيعي تفرضه طبيعة التنافي بين معطيات التوحيد ومعطيات الشرك ، ومعطيات الرشد ومعطيات الغواية .
15 . الكفر بالطاغوت يسري إلى البراءة من أعوانه ، بل لابدَّ من إبداء العداوة والبغضاء لهم ، فلا يجوز أن نُلقي إليهم بالمودّة ظاهراً وسرّاً ، كما هو صريح القرآن .
16 . إشعار الكافرين بالعداوة والبغضاء تحصين للمؤمن من لوثهم ، وإشعار لهم بسوء ما هم عليه ، فالمحاصرة الاجتماعية تُؤسِّس لدواعي الخروج من العزلة .
17 . لا يقتصر الإيمان بالله على التولِّي والطاعة والمتابعة ، فتلك مرحلة طولية تسبقها مرحلة التبرِّي من كلّ طاغوت وأتباعه ، وإشعارهم بالعداوة والبغضاء ، وقد أكَّدت آية الكرسي على هذه الطولية ، ( فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ ) .
18 . ارتباط التولِّي والتبرِّي بالإيمان والكفر ، والتعبير عنهما بأنهما أوثق عُرى الإيمان ، يجعلهما أقرب إلى أُصول الدين من فروعه .
19 . الكفر بالطاغوت والإيمان بالله تعالى مُفضيان للتمسّك بالعروة الوثقى ، وهو مشروط بتحقّق معناهما المُقيَّد بالطاعة المطلقة للأولياء المُنصَّبين من قبله سبحانه ، فالخروج عن طاعتهم انتفاء للتمسّك بالعروة الوثقى بالضرورة .
20 . إنَّ كلمة التوحيد لا تكفي وحدها في الإخراج من الظلمات إلى النور ، إلا بشرطها وشروطها ، وشرطها وشروطها بطاعة أوليائه المُنصَّبين من قبله سبحانه .
21 . لعدم انفصام العروة الوثقى رؤيتان ، الأُولى بلحاظ الوليّ المعصوم ،
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 345
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٥