كشفهم مُفضياً لوقوع مفاسد .
7 . عادة ما يخلق الإكراه مناخات عكسية تُفضي إلى هدم وحرق جميع مراتب السلّم الكمالي ، وكلَّ قول أو فعل لم يرتقِ بالإنسان أُفقاً فإنه يتسافل به أرضاً .
8 . الإكراه النفسي مسألة أخلاقية حثَّ عليها الشارع المقدّس ، بخلاف الإكراه القلبي - إن صحَّ - على اعتناق العقيدة ، فإكراه القلب مصيره العمى ، وإكراه النفس مصيره الاستبصار ، والإكراه المنفي في الآية هو القلبي لا النفسي المندوب له .
9 . ذهب المعتزلة إلى أنَّ نفي الإكراه في الدين إثبات لمقولة التفويض ، فالإكراه جبر ، ونفيه إثبات للتفويض ؛ وهو استدلال باطل لأنه قائم على نسبة التناقض بين الجبر والتفويض ، وهي غير ثابتة ، للمقولة الثالثة المتمثّلة بالأمر بين أمرين .
10 . الجامع لصفات حبّ الإيمان ، ونفي الكفر والفسوق والعصيان عنه فهو من الراشدين ؛ والجامع للمقابل من الغاوين ، والغواية كفر بالله وخروج عن ولايته تعالى .
11 . الخلود للأرض تنصّل عن قيم السماء ، التي جاءت لتنقذ الإنسان من حاكمية المادّة لا القضاء عليها ، ففي تملّكك لها حُسن مآب ، وفي تملّكها لك سوء عاقبة .
12 . من تمسَّك بالولي المعصوم وبطاعته كان من الراشدين ، ومن تنصَّل عنه وأبدله بآخرين كان من الغاوين ، عابداً للطاغوت محكوماً له .
13 . للكفر قرآنياً تقسيمات عديدة : كفر الجحود مع العلم ، ومع الجهل ، والكفر بترك ما أمر الله ، وكفر النعم ، وكفر البراءة ؛ والكفر بِالطَّاغُوت في مورد آية الكرسي .
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 344
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٤