تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
كما ذهب إلى هذا القول عدد غير قليل من أعلام المحدّثين والمتكلّمين والمفسّرين من مدرسة الخلفاء ؛ ذهبوا إلى نزولها فيه عليه السلام « 1 » . إنَّ هذه الولاية واجبة الطاعة والاتّباع أيضاً ، على حدِّ طاعتنا ومتابعتنا لولاية الله تعالى وولاية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وعندئذ سوف يترتّب على ذلك ما ترتّب آنفاً ، في مسألة الإيمان والمصدرية التشريعية والقدوة الحسنة ، وما يتبع ذلك من المسائل العقدية والشرعية والأخلاقية . نعم ، لمن لم يثبت له ذلك فهو معذور ما لم يكن مُبغضاً للإمام عليه السلام أو باخساً لحقِّه ، وعلى حدِّ ما تقدّم في مسألة نبوّة النبي صلى الله عليه وآله فيما يتعلَّق بغير المسلمين ، حيث يلزمهم الحجّة القطعية القائمة على أساس البحث والتحقيق لا على أساس التقليد الأعمى ، وأما المعاند فحكمه حكم المعاند في ولاية الله تعالى وولاية رسوله صلى الله عليه وآله ، علماً بأنَّ معرفته عليه السلام لم تكن خفيّة ، لا على السابقين ، ولا على المتأخِّرين المُطّلعين ، وقد ورد ما يكشف لنا عن ذلك . عن أحمد بن عيسى قال : ( حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام في قوله عزَّ وجلَّ : يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ
هامش
( 1 ) انظر : أسباب نزول الآيات ، للواحدي النيسابوري : ص 133 . حيث روى : ( إنَّ آخر الآية في علي بن أبي طالب رضوان الله عليه ، لأنه أعطى خاتمه سائلًا وهو راكع في الصلاة ) . وأيضاً : شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 161 - 184 - ص 209 ، ح 216 - 241 - 216 . حيث روى : ( عن ابن عباس قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام ) ، وأيضاً : زاد المسير ، لابن الجوزي : ج 2 ، ص 292 . حيث روى نزولها فيه في قصَّة تصدّقه عليه السلام بخاتمه . وأيضاً : تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير : ج 2 ، ص 74 . حيث روى عن ابن عباس في قوله : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ الآية ، أنها نزلت في علي بن أبي طالب . وقد ورد ذلك في عشرات الكتب الحديثية والتفسيرية الأُخرى من مصادر الفريقين معاً . .