منهم فيها نية القربى إلى الله تعالى فتكون أعمالًا صالحة ؟ هذا ما يتعلَّق بغير المسلمين .
وأمّا بالنسبة للمسلمين ، فإذا ثبت لنا أنَّ هنالك ولاية أُخرى جاءت في طول ولاية الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، مجعولة من قبل الله تعالى ، ومنصوصاً عليها قرآناً وسنّة ، كما هو الحال بالنسبة لولاية وإمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام المُبيَّنة بقوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( المائدة : 55 ) « 1 » ، حيث أجمعت مدرسة أهل البيت على نزولها في أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ،
هامش
( 1 ) سيأتي الكلام في مضمون هذه الكريمة المتعلّقة بالولاية المجعولة من قبل الله تعالى لبعض الخاصّة من خلقه ، في البحث الثاني من هذه الفقرة .
( 2 ) روى الكليني عن أبي الجارود عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : ( أمر الله عزَّ وجلَّ رسوله بولاية علي وأنزل عليه إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ ، وفرض ولاية أولي الأمر ، فلم يدروا ما هي ، فأمر الله محمداً صلى الله عليه وآله أن يفسّر لهم الولاية كما فسّر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحجّ ، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وتخوَّف أن يرتدّوا عن دينهم ، وأن يكذّبوه ، فضاق صدره وراجع ربَّه عزَّ وجلَّ ، فأوحى الله عزَّ وجلَّ إليه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ - المائدة : 67 - ،
فصدع بأمر الله تعالى ذكره ، فقام بولاية علي عليه السلام يوم غدير خمّ ، فنادى الصلاة جامعة ، وأمر الناس أن يبلّغ الشاهد الغائب )
. أُصول الكافي : ج 1 ، ص 289 ، ح 4 . .