، إلا بحدود ما يفترضه المُعتبر .
25 . الخالقية لا تقف عند أصل وجود الممكن بكماله الأوّلي ، وإنما تمتدّ إلى كمالاته الثانوية من صفات وآثار ، بنحو : كان التامّة والناقصة ؛ فتنبسط على وجوده بقاءً ، وملكيته موازية لخالقيته شمولًا ، فملكيته خالقيته لحيثية إمكان التصرّف .
26 . شمولية ملكه تعالى لا تُصادر الملكيات الجزئية الثابتة للبعض بإذنه ، ولذا ففكرة الملك التكويني في المخلوق ليست طُوبائية تخلو من معنى مُحصِّل ، وليست نوعاً من الغلو والإفراط في القول ، شريطة دلالة الدليل عليها .
27 . إنَّ نظام الوسائط لا يُوجد لنا الفيض بقدر ما هو وسيلة لوصوله إلينا ، فوظيفة الوسيط تكمن في استلام الفيض العُلوي ثم تحويله إلى ما يُناسب القوابل .
28 . إنَّ الاعتبار لا يأتي من فراغ ، وإنما يتأسَّس على أساس التكوين ، فالوجود الاعتباري له وجود موازٍ تكويني ، وكما يرجع المِلك التكويني في عالمنا له سبحانه فكذلك يرجع الاعتباري منهما إلى مالكيته التكوينية ، غير أنها بإذنه التشريعي .
29 . إنَّ قاعدة : ( فاقد الشيء لا يُعطيه ) تجري في الأُمور التكوينية لا في الاعتبارية ، فالحكومات المُنتخبة من قبل شعوبها تُمنح صفة الحاكم دون أن يكون الشعب حاكماً ، وما دام الوجود الاعتباري فاقداً لصفة الوجود الحقيقي فالساحة المقدّسة منزَّهة عنه ، وإثباته نقص منفي عنه بالضرورة .
30 . الشفاعة الدنيوية عملية تكوينية يقوم بها نفس الوسيط ، فيدخل بوجوده في منظومة أسباب وجود الفقير ليأخذ الفيض من معطيه بيد ليُسلِّمه باليد الأُخرى ، وبهذا يتحقَّق معنى الشفاعة .
31 . يُطالعنا القرآن ببعض التزامات المشركين عقدياً ، كقبولهم توحيد
منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 269
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٩