تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق فهم القرآن (الأسس المنهجية للتفسير والتأويل في ضوء آية الكرسي) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

معطيات الفصل

من العسير جداً اختصار المعطيات في هذا الفصل ، لكثرتها وأهمّيتها ، ولكننا التزاماً منَّا بخطّة العمل سنحاول التقاط الأهمّ منها ، وهي : 1 . إنَّ جميع الدراسات العقدية والفلسفية والعرفانية لم تُحقّق نجاحات باهرة في مجال تصوير الأسماء الحسنى ، فآلتها الوصفية هي الحاكمة ، ومادّتها تجلّيات الصفة وفعلها وأثرها ، فلم تُوفَّق للاقتراب من الاسم والصفة . 2 . إنّ السواد الأعظم قد تعاطى مع الأسماء الإلهية من خلال الصورة الذهنية التي تتدخّل شخصية العالم بها في رسم ملامحها ، وهذا منشأ الاستهجان الوارد في كلمة الإمام الباقر عليه السلام : ( كلّ ما ميّزتموه . . . مردود إليكم ) . 3 . إنّ السالك إنّما تترتّب معارفه في ضوء تعامله مع المصداق الخارجي بخلاف المعرفة البرهانية فإنّها تترتّب في ضوء التعامل مع المفهوم ، وشتّان بين التجليتين . 4 . إنَّ المعرفة بقسميها التحقيقية والتحقّقية - فيما يتعلَّق بالذات وأسمائها - من وجهة نظر منطقية : معرفةٌ بوجه لا بالكنه ؛ فاكتناه الذات منحصر به تعالى . 5 . إنَّ التمييز بين المعرفة الحقّة والمعرفة الاكتناهية من حيثيّة التوحيد والشرك إنما هو في حدود دائرة عالم الإمكان ، فالأُولى معرفة مطلوب منّا جميعاً تحقيقها ، وأما الاكتناهية ففضلًا عن محاليّتها ثبوتاً وإثباتاً فإنها تُفضي إلى الضلال . 6 . المعرفة الحضورية مقسم للإجمال والاكتناه ، وهي ممكنة بخلاف الاكتناه ، ولا ملازمة بين الحضور والاكتناه ؛ لصدق الحضور على الإجمال أيضاً ؛ فلا اكتناه مطلقاً ، وإن وصل العارف إلى مقام الفناء .