الشريف باباً خاصّاً بذلك أسماه ب - : ( أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة ) ، وأورد فيه ثلاث عشرة رواية ، منها :
عن أبي حمزة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أتبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت ) « 1 » ، أي : لانخسفت بأهلها وذهبت بهم .
وعن الإمام الباقر عليه السلام :
( لو أن الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها ، كما يموج البحر بأهله ) « 2 » .
وعنه عليه السلام أيضاً في وصف الأئمة :
( جعلهم الله عزَّ وجلّ أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وعمد الإسلام ، ورابطة على سبيل هداه ) « 3 » .
ثم يُصرِّح الإمام جعفر الصادق عليه السلام بهوية الإمام بقوله : ( ما تبقى الأرض يوماً واحداً بغير إمام مِنَّا تفزع إليه الأمة ) « 4 » ، الكاشف عن وجود إمام معصوم في زماننا هذا ، وإلا للزم أن تسيخ الأرض وتنخسف بنا ؛ والأمر لا يتعلَّق بصلاح الأرض فحسب ، وإنما بصلاح أهل الأرض والساكنين فيها ، وهذا هو الهدف الإلهي الأهمّ ، ولذا نجده عليه السلام يُبيِّن لنا ذلك قائلًا :
( إنَّ الأرض لا تكون إلا وفيها حجّة ، إنه لا يصلح الناس إلا ذلك ، ولا يصلح الأرض إلا ذاك ) « 5 » ،
فيستقيم حال الناس و : حَتَّىَ يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ . . . ( آل عمران : 179 ) ، ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل « 6 » .
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ، ص 179 ، ح 10 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 179 ، ح 12 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 198 ، ح 3 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 23 ، ص 42 ، ح 82 .
( 5 ) المصدر السابق : ج 23 ، ص 51 ، ح 101 .
( 6 ) رواية عن الإمام الصادق . انظر : أُصول الكافي : ج 1 ، ص 178 ، ح 5 . .