ينضوي تحته السماوات السبع والأرضون . وهذا ما صرَّحت به بعض النصوص الروائية .
أما كون كرسيه علمه فقد ورد عن حفص بن غياث قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ ، قال : علمه ) « 1 » .
وأما كونه مرتبة من مراتب علمه فذلك واضح من خلال المقايسة بين إطلاقية علمه من جهة ، وبين محدودية الكرسي بالنسبة للعرش من جهة أُخرى ، فقد ورد في الاحتجاج جواب للإمام جعفر الصادق عليه السلام لرجل قد سأله : ( الكرسي أكبر أم العرش ؟ قال عليه السلام :
كلّ شيء خلق الله في جوف الكرسي خلا عرشه ، فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي ، قال : فخلق النهار قبل الليل ؟ قال عليه السلام : نعم ، خلق . . . ثمّ خلق الكرسي فحشّاه السماوات والأرض ، والكرسي أكبر من كلّ شيء خلق ، ثمّ خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي ) « 2 » .
وأما الجنبة التدبيرية في الكرسي فهي كونه مُحيطاً بالسماوات والأرض ، حيث ورد عن أمير المؤمنين علي عليه السلام حين سُئِل عن قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّموَاتِ وَالأَرْضَ ، قال
: ( إنّ السماء والأرض وما فيهنّ من خلق مخلوق في جوف الكرسي ، وله أربعة أملاك يحملونه بإذن الله ) « 3 » .
وهذه الجنبة التدبيرية الوسيعة الأُفق للكرسي تنجلي لنا في ما ورد عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، حيث سأله أبو ذرّ الغفاري فقال : ( يا رسول الله
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : ص 327 ، ح 1 ، الباب : 52 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 2 ، ص 100 .
( 3 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 138 ، ح 458 . .