الذي مُنح قدراً من القدرة على الحاكمية والتصرّف والتدبير ؛ ولذلك فإنَّ مقولة الوسائطية بالإذن تدخل كطرف فاعل في حلّ الإشكالية ، حيث تخلع صفة الوجود والفعل والتصرّف على موجود آخر تصف وجوده بالغيرية ، وتصف فعله بالإذنية ، في قبال أُطروحة الوحدة الشخصية من جهة ، وفي قبال أُطروحة تقسيم المساحات بينه وبين المطلق ، المُفضية إلى نفي إطلاقية المطلق ، ونفي القول بعدم تناهيه . وللوقوف على تفصيل القول بالوحدة الشخصية وملازماتها وإشكالياتها ومعرفة القائلين بها تُراجع بحوثنا التفصيلية في العرفان النظري « 1 » .
ولكن ما يُمكن قوله في المقام ولو بنحو الفتوى : أنَّ الغيرية ثابتة ، وأنَّ الخيار المنطقي يكمن في قبول الآخر ، وجوداً وصفةً وآثاراً ، ولكن ليس على حساب الوجود المطلق لله تعالى واستقلاليته المطلقة ، وإنما هو قبول مقرون بحيثية ذاتية للغير ، وهي كونه - وجوداً وصفة وآثاراً - قائماً بالإذن الإلهي ، ممَّا
هامش
/ هذا ما أمكن إيجازه في المقام ؛ ولمن يبتغي التفصيل عليه مراجعة ما كتبناه ودروسنا في ذلك . منه ( دام ظله ) . .
( 1 ) بالإضافة إلى ما تقدَّم منه ( دام ظله ) في الهامش السابق من بيان موجز ودقيق في المسألة فقد وردت هنالك بعض الشذرات المتعلّقة بمقولة وحدة الوجود والوحدة الشخصية جاءت في جملة من مصنّفاته ( حفظه الله ) ، من قبيل : ( معرفة الله ) ، ( من الخلق إلى الحق ) ، ( العرفان الشيعي ) ، ( دروس في الحكمة المتعالية ) ، ( فلسفة صدر المتألهين ) ، وغير ذلك ، إلا أنَّ تفصيل المسألة يُراجع فيه بحوثه العليا في العرفان النظري ، وتحديداً في شرحه لكتاب : تمهيد القواعد ، وأيضاً شروحاته لكتاب : فصوص الحكم لابن عربي الأندلسي ، والتي لم تُسجِّل المكتبات الصوتية العربية الشيعية سابقة عليها ، وبإمكان القارئ المتخصّص مراجعتها والتزوّد منها ، لمعرفة القول الفصل في ذلك وما وقع فيه الأعلام من خلط واضح في الاستعمال والاستدلال . .